وربّما يكون الإلحاف ممدوحا ، كما في الإلحاف في السؤال من العالم إذا لم يسبّب إيذاءه ، فقد ورد :
« إنّ دواء العيّ السؤال » « 1 » ، و « إنّما يهلك الناس لأنّهم لا يسألون » « 2 » ، و « إنّ هذا العلم عليه قفل ومفتاحه المسألة » « 3 » .
إلحاق
لغة :
اتباع شيء بشيء ، تقول : ألحقت زيدا بعمرو ، أي أتبعته إيّاه .
ومنه إلحاق الولد بأبيه « 4 » .
اصطلاحا :
استعمل في معناه اللغوي غالبا ، مثل : إلحاق المجوس بأهل الكتاب في الأحكام المختصّة بهم ؛ لقيام الدليل عليه ، وإلحاق الجنين بامّه في البيع والذكاة ونحوهما ، وإلحاق الفقّاع بالخمر في أحكامها ، ونحو ذلك من الموارد ، كلّ ذلك لقيام الدليل عليه .
انظر العناوين : « أهل الكتاب » ، و « مجوس » ، و « بيع » ، و « ذكاة » ، و « جنين » ، و « فقاع » ، وتقدّم الكلام عن الأخير في عنوان « أطعمة » أيضا .
وهناك موارد تركّز فيها البحث عن هذا العنوان ، مثل :
- القياس ؛ لأنّه : « إلحاق واقعة لا نصّ على حكمها بواقعة ورد نصّ بحكمها . . . » « 1 » .
والبحث عن القياس وأقسامه وحجّيته يأتي في عنوان « قياس » في الملحق الأصولي إن شاء اللّه تعالى .
- قاعدة « إلحاق الشيء بالأعمّ الأغلب » .
وسوف نتكلّم عنها في الملحق الأصولي أيضا في عنوان « إلحاق » .
- موضوع إلحاق الأولاد بآبائهم وشرائطه ، ويعبّر عنه ب « الاستلحاق » أيضا ، وقد تقدّم الكلام عنه في العنوانين : « استلحاق » و « إقرار » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 40 ، باب سؤال العالم وتذاكره ، الحديث الأوّل .
( 2 ) المصدر المتقدّم : الحديث 2 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : الحديث 3 .
( 4 ) انظر : لسان العرب ، والمصباح المنير : « لحق » .
1 أصول الاستنباط : 258 ، وهناك تعاريف أخرى بهذا المضمون .