نعم نسبه الأردبيلي « 1 » إلى عبارة الشرائع « 2 » ، وهو الظاهر من عبارة القواعد « 3 » والكفاية « 4 » .
الخامس - القول المتقدّم لكن مع عطف العلم بالنقيصة على الزيادة .
ونسبه الشيخ إلى المحقّق الثاني « 5 » ، وهو الظاهر من عبارة الشهيد في المسالك « 6 » ، والنراقي « 7 » .
ويظهر من الشيخ الأنصاري اختيار هذا القول مع غضّ النظر عن النصوص ، لكن مع إضافة العادة . ونسبه إلى المشهور بين المتأخّرين « 8 » .
وحاصل قوله هو : أنّه إذا احتمل الزيادة والنقيصة فيجوز الإندار مطلقا ، سواء كان مع التراضي أو لا ، وسواء كان الإندار معتادا أو لا ، لكن لو انكشف الخلاف بعد ذلك وجب إيصال الحقّ إلى صاحبه .
أمّا إذا علم بالزيادة أو النقيصة ، فلا يجوز إلّا مع التراضي ، أو وجود عادة تقضي بذلك .
هذا مع غضّ النظر عن الروايات ، وأمّا مع ملاحظتها وخاصّة رواية حنّان الآتية ، فالراجح عنده هو القول الأوّل ، وهو قول الشيخ الطوسي « 1 » .
السادس - أنّ الحكم يدور مدار الغرر ، فإن كان الإندار موجبا للغرر فلا يجوز ، وإلّا فهو جائز .
ولم ينسب الشيخ هذا القول إلى أحد ، إلّا أنّه نقل بعد ذلك هذا المعنى عن كاشف الغطاء في شرحه للقواعد « 2 » .
كانت هذه هي الأقوال التي ذكرها الشيخ ، ولكن هناك قول آخر اختاره الشهيد الأوّل في الدروس وحاصله : أنّ الإندار يجوز في صورتين :
الأولى - أن يكون الإندار متعارفا ولم يحصل العلم بزيادة المندر أو نقصانه .
الثانية - أن يحصل التراضي بالمقدار المندر في صورة العلم بالزيادة والنقصان « 3 » .
واختاره صاحب الحدائق لكن مع حذف العلم بالنقيصة ، فجعل الإندار مع العلم بالنقيصة جائزا « 4 » .
وهذا هو الظاهر من النائيني حيث جعل مدار الحكم بالجواز هو التعارف والرضا ، أي على سبيل منع الخلوّ « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر مجمع الفائدة 8 : 190 .
( 2 ) انظر الشرائع 2 : 19 .
( 3 ) انظر القواعد 2 : 26 .
( 4 ) انظر الكفاية : 91 .
( 5 ) انظر جامع المقاصد 4 : 115 .
( 6 ) انظر المسالك 3 : 182 .
( 7 ) انظر مستند الشيعة 14 : 359 .
( 8 ) انظر المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 329 - 330 .
1 انظر المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 330 .
2 انظر : المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 323 ، وشرح القواعد ( للشيخ جعفر كاشف الغطاء - مخطوط ) :
الورقة 97 .
3 انظر الدروس 3 : 199 .
4 انظر الحدائق 18 : 493 .
5 انظر منية الطالب 2 : 411 .