وهي ليست محلّا للبحث في مسألة الإندار « 1 » .
2 - بيع المظروف فقط ، بحيث يقع الثمن مقابلا للمظروف ولا يجعل قسم منه مقابلا للظرف ، ولكن يندر من الوزن شيء لأجل الظرف .
وهذه هي المسألة المبحوث عنها في عنوان « إندار » « 2 » .
تحرير صورة المسألة :
حرّر الشيخ الأنصاري المسألة كالآتي ، فقال :
إنّ صورة المسألة : أن يوزن مظروف مع ظرفه ، فيعلم أنّه عشرة أرطال ، فإذا أريد بيع المظروف فقط - كما هو المفروض - وقلنا بكفاية العلم بوزن المجموع ، وعدم اعتبار العلم بوزن المبيع منفردا ، على ما هو مفروض المسألة :
فتارة : يباع المظروف جملة بثمن معيّن ، فلا حاجة حينئذ إلى الإندار ؛ لأنّ الثمن والمثمن معلومان حسب الفرض .
وأخرى : يباع على وجه التسعير بأن يقول :
« بعتك هذا السمن كلّ رطل بدرهم » ، فتأتي هنا مسألة الإندار ؛ لتعيين ما يستحقّه البائع من الدراهم « 3 » .
ثمّ إنّ الإندار تارة يكون قبل عقد البيع ، بحيث يقع العقد على السمن مثلا بعد إندار وزن ظرفه .
وأخرى يكون بعد العقد ، فيقع العقد على السمن ، ثمّ يندر من وزنه لظرفه عند دفعه للمشتري .
ثمّ نسب - أي الشيخ الأنصاري « 1 » - التفسير الأوّل إلى بعض الأساطين « 2 » ، واستظهره من كلام فخر الدين « 3 » .
وممّن مال إليه النائيني حيث قال - كما جاء في تقريرات بحثه - : « وبالجملة : عنوان هذه المسألة في كلمات الأساطين إنّما هو لاستثناء بيع الموزون الذي لم يعلم وزنه تحقيقا ، وإنّما علم تخمينا وتقريبا ، فصورته : أن يوزن الظرف بما فيه ، ثمّ يندر مقدار للظرف مع جريان عادة التجّار على الإندار ، ومع تراضي المتبايعين على المقدار ، ثمّ يباع المبيع » « 4 » .
لكن قال الشيخ الأنصاري بعد تقرير هذا الوجه : « وكيف كان ، فهذا الوجه مخالف لظاهر كلمات الباقين » « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 333 ، ومنية الطالب 2 : 411 .
( 2 ) انظر : المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 321 ، ومنية الطالب 2 : 411 .
( 3 ) انظر المكاسب 4 : 322 - 323 .
1 انظر المكاسب 4 : 322 - 323 .
2 انظر شرح القواعد ( للشيخ جعفر كاشف الغطاء - مخطوط ) : الورقة 97 .
3 لم نجد ذلك في إيضاح الفوائد 1 : 433 ؛ لأنّه لم يعلّق على كلام والده في القواعد ، نعم نقل كلامه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 294 .
4 منية الطالب 2 : 411 .
5 المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 324 .