واعتبرنا الانحناء ؛ للتحرّز من أن يخنس ، ويخرج ركبتيه وهو مائل منتصب ؛ فإنّه لا يجزئه ، وكذا لو جمع بين الانحناء والانخناس بحيث لولا الانخناس لم تبلغ الراحتان ، لم يجز » « 1 » .
وتبعه كثير ممّن تأخّر عنه « 2 » .
إندار
لغة :
مصدر أندر من ندر الشيء ، بمعنى سقط أو خرج من غيره « 3 » ، ومنه نوادر الكلام ، وهو ما شذّ وخرج من الجمهور « 4 » .
اصطلاحا :
استعمله الفقهاء في معنيين :
الأوّل - المعنى اللغوي ، مثل قولهم :
هذا الشيء نادر الوجود ، أو يندر وجوده « 5 » ، أو أنّ هذا الكلام يندر صدوره من فلان ، ونحو ذلك .
الثاني - إسقاط مقدار معيّن من وزن المبيع لأجل ظرفه « 1 » ، كما إذا باع الزيت وهو في ظرفه البالغ مجموعهما عشرة أرطال ، فيندر رطلا لأجل ظرفه ، فيكون المبيع واقعا تسعة أرطال . وستأتي توضيحات المسألة .
واستعمل بمعنى الإسقاط في غير المورد المتقدّم « 2 » .
والمبحوث عنه فعلا هو الإسقاط من وزن المبيع لظرفه .
الأحكام :
قبل بيان حكم الإندار لابدّ من بيان صورة المسألة وتحريرها ، فنقول :
هناك مسألتان ينبغي التفريق بينهما ، وهما :
1 - مسألة بيع المظروف مع ظرفه ، وهي : أن يبيع ما في الظرف مع ظرفه بحيث يقسّط الثمن على الظرف والمظروف .
وهذه تسمّى ب « بيع المظروف مع ظرفه » ،
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 365 .
( 2 ) انظر : جامع المقاصد 2 : 283 - 294 ، والمسالك 1 : 213 ، والحدائق 8 : 240 ، ومستند الشيعة 5 : 196 ، والجواهر 10 : 117 ، وغيرها .
( 3 ) انظر المصباح المنير : « ندر » .
( 4 ) انظر القاموس المحيط : « ندر » .
( 5 ) انظر : التحرير 2 : 416 ، وجامع المقاصد 4 : 236 ، والجواهر 24 : 305 .
1 انظر : المسالك 3 : 182 ، والحدائق 18 : 493 - 495 ، ومنية الطالب 2 : 411 .
2 انظر : القواعد 2 : 40 ، والتذكرة 5 : 157 ، وجامع المقاصد 4 : 201 ، وكتاب الخمس ( للشيخ الأنصاري ) : 207 .