تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
.

2 - السيرة وبناء العقلاء :

إنّ بناء العرف والعقلاء قائم على أنّ المعاملة - سواء كانت عقدا أو إيقاعا - إذا وقعت على ما كان بعضه واجدا لشرائط صحّة المعاملة والبعض الآخر غير واجد لها ، فتكون المعاملة صحيحة بالنسبة إلى الواجد للشرائط ، وباطلة بالنسبة إلى الفاقد لها « 1 » . فإذا باع فرسين ثمّ تبيّن أنّ أحدهما ملك لغيره ، صحّت المعاملة بالنسبة إلى ما كان له ، وبطلت بالنسبة إلى ما كان لغيره . وإذا طلّق زوجتيه بصيغة واحدة ، وكانت إحداهما واجدة لشرائط صحّة الطلاق ، والأخرى فاقدة لها ، صحّ طلاق الواجدة للشرائط ، وبطل طلاق الفاقدة لها .

3 - الاستقراء :

إذا استقرينا كلمات الفقهاء وتتبّعناها في موارد العقود والإيقاعات ، نجد أنّهم يلتزمون بانحلالها ، ويرتّبون على ذلك آثار الانحلال . وبناء على ذلك ، فلو شككنا في مورد : هل ينحلّ فيه الحكم أم لا ؟ نحكم بانحلاله فيه بحكم هذا الاستقراء « 2 » . .

4 - شمول إطلاقات العقود والإيقاعات وعموماتهما للباقي :

إذا باع شيئين صفقة واحدة - أي ببيع واحد - فيكون كلّ منهما مقصودا بالبيع . فإذا ظهر أنّ واحدا منهما لا يصحّ بيعه ؛ لكونه ملكا للغير أو لسبب آخر ، فيكون قصده لبيع الثاني منهما باقيا على حاله . وكذا لو باع عشرة أرطال من الطعام في عشرة أكياس مستقلّة ببيع واحد ، ثمّ تبيّن أنّ كيسا منها يحتوي على طعام فاسد ، فإنّ قصد بيع التسعة أكياس الباقية باق على حاله . وكذا لو طلّق امرأتيه بصيغة واحدة ، ثمّ تبيّن عدم صحّة طلاق إحداهما ، فإنّ قصد طلاق الأخرى باق أيضا . وإذا كان قصد البيع بالنسبة إلى الباقي ، أو قصد الطلاق بالنسبة إلى المرأة الثانية باقيا ، فيشمله عمومات وإطلاقات البيع أو الطلاق مثل :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 1 » ، و
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » ، و « الطلاق بيد من أخذ بالساق » « 3 » ونحوها ، وعندئذ يصحّ العقد أو الإيقاع . نعم لو كان للمجموع صورة وهيئة واحدة
هامش
( 1 ) انظر القواعد الفقهيّة ( للبجنوردي ) 3 : 144 . ( 2 ) انظر العناوين 2 : 71 ، العنوان 31 . 1 البقرة : 275 . 2 المائدة : 1 . 3 مستدرك الوسائل 15 : 306 ، الباب 25 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الحديث 3 ، وكنز العمّال 9 : 640 ، الحديث 27770 .