.
انتهاب
لغة :
أخذ الغنيمة من شاء ، أو الغلبة على المال والقهر . ونهب الشيء : أخذه قهرا . والنّهبة والنّهبى :
اسم للمنهوب « 1 » .
اصطلاحا :
المعنى اللغوي نفسه ، والأكثر إطلاقه على أخذ الشيء قهرا ومغالبة .
الأحكام :
الحكم التكليفي للانتهاب :
يختلف حكم الانتهاب باختلاف صوره ، وهي متعدّدة :
الصورة الأولى : أن ينتهب مال الغير من دون سبق إذن من المالك
، لا عموما ولا خصوصا .
ولا إشكال في حرمة هذه الصورة من الانتهاب ؛ لأنّها أكل للمال بالباطل وبدون سبب مبيح شرعا ، بل هي غصب ولا إشكال في حرمته « 2 » .
.
الصورة الثانية : أن ينتهب مال الغير مع الإذن فيه
عامّا أو خاصّا ، كما لو أعلن المالك إباحة طعامه لمن أخذه بأيّ نحو اتّفق ، فتناهبه الناس ، فلا إشكال في جوازه ، وإن كان تركه أولى لذوي المروءات .
الصورة الثالثة : أن يبيح المالك للناس الأكل من طعامه
ولم يكن في كلامه ما يدلّ على إباحة الأكل بأيّ كيفيّة اتّفقت ، أو كان كلامه ظاهرا في أكله على النحو المتعارف ، فانتهبوه .
ولا إشكال في حرمة الانتهاب لو كان في كلامه ظهور في اشتراط جواز الأخذ أو الأكل بما كان بالمتعارف .
وإن لم يظهر من كلامه ذلك ، ففي جواز الانتهاب وعدمه خلاف تقدّم بيانه في عنوان « أكل / أكل ما ينثر في الأعراس » .
اشتراط قطع اليد في السرقة بعدم كونها على نحو الانتهاب :
من جملة الشروط التي ذكروها لقطع يد السارق : أن يأخذ المسروق سرّا ، أمّا لو أخذ المال قهرا وغلبة فلا تقطع يده ، لكونه يعدّ غاصبا عرفا لا سارقا « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، والمصباح المنير : « نهب » .
( 2 ) انظر الجواهر 41 : 488 ، وسيأتي مزيد بيان لذلك .
1 انظر الجواهر 41 : 488 .