هل تصحّ الإضافة إلى المنتقل عنه أو المنتقل إليه أو لا ؟
فلا مانع في هذه الصورة من جريان استصحاب نجاسة الدم المنتقل ؛ إذ لم يحرز تبدّل الموضوع حتّى يكون مانعا من جريانه « 1 » .
وللسيّد الخوئي تفصيل بين الشبهتين المفهوميّة والموضوعيّة :
فالأوّل - مثل الشكّ في سعة مفهوم دم الإنسان وضيقه .
والثاني - مثل الشكّ في أنّ الموجود في جوف البعوض دم الإنسان أو دم البعوض .
فقال بجريان قاعدة الطهارة في الشبهة المفهوميّة ؛ لعدم جريان استصحاب الحكم أو الموضوع فيها ، لا في عنوان دم الإنسان ، ولا في عنوان دم البعوض ، أمّا الحكم ، فلعدم إحراز موضوعه .
وأمّا الموضوع ، فلعدم الشكّ في حدوث شيء أو ارتفاعه .
وأمّا الشبهة الموضوعيّة ، فيجري فيها استصحاب بقاء الإضافة الأوّليّة - أو استصحاب عدم حدوث الإضافة الثانوية - ويحكم بنجاسة الدم « 2 » .
.
تنبيه :
إنّ الانتقال كما هو سبب للطهارة ، فهو سبب للنجاسة أيضا ، بمعنى أنّه لو انتقل جسم طاهر ، كدم السمك مثلا إلى الحيوان ذي النفس السائلة وصار من أجزاء دمه ، صار نجسا ؛ لنفس الملاك والعلّة المذكورة لصورة العكس ، وهي تبدّل الإضافة والعنوان ، فإنّه كان دم السمك فصار دم الإنسان ؛ ولذلك يحكم بنجاسته بعد أن كان يحكم بطهارته « 1 » .
انتهاء
لغة :
مصدر انتهى ، يقال : انتهى الأمر : أي بلغ نهايته « 2 » .
اصطلاحا :
المعنى اللغوي نفسه ، لكن يضاف دائما ويأخذ حكم المضاف إليه ، مثل : انتهاء الأجل ، وانتهاء الصلاة ، وانتهاء المناسك في الحجّ ، وانتهاء مدّة الحمل وهكذا . . .
هامش
( 1 ) انظر : كشف الغطاء : 182 ، والجواهر 6 : 293 ، والعروة الوثقى 1 : 271 ، فصل في المطهّرات ، السابع الانتقال ، وحواشيها ، والمستمسك 1 : 115 ، لكن في حالة عدم قيام سيرة على الطهارة ، بناء على مبناه المتقدّم .
( 2 ) انظر التنقيح 3 : 220 .
1 انظر : كشف الغطاء : 182 ، والجواهر 6 : 293 .
2 انظر معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) ، والمصباح المنير ، والقاموس المحيط :
« نهي » .