أبحاثهم إلى أمور ودقائق علميّة تثمر في مواضع اخر .
امّهات المؤمنين
لغة :
جمع امّ المؤمنين ، وقد تقدّم معنى الامّ ، والمؤمنون هم الذين آمنوا باللّه ورسوله واليوم الآخر .
اصطلاحا :
المراد بهنّ إجمالا زوجات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، اقتباسا من قوله تعالى :
وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
« 1 » ، والقدر المتيقّن من شمول هذا الإطلاق هو الزوجات اللاتي مات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهنّ في زوجيّته ، أو اللاتي متن وهنّ في زوجيّته صلّى اللّه عليه وآله .
أمّا اللاتي فارقهنّ في حياته فهل يطلق عليهنّ امّهات المؤمنين أم لا ؟
لم أعثر على تصريح بذلك ، نعم قال العلّامة في التذكرة : « أزواجه امّهات المؤمنين ، سواء فيه من ماتت تحت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ومن مات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهي تحته » « 2 » ، ولم يذكر المفارقات ، فكلامه ظاهر في عدم إطلاق العنوان عليهنّ .
ولا ينافي جريان بعض أحكام امّهات المؤمنين عليهنّ عدم صدق العنوان عليهنّ .
عدد أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
اختلف المؤرّخون والمحدّثون - وبتبعهم الفقهاء - في عدد أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأسماء غير المعروفات منهنّ ، وترتيب زواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بهنّ :
فقد ورد عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام أنّه قال : « تزوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بخمس عشرة امرأة ، ودخل بثلاث عشرة منهنّ ، وقبض عن تسع » « 1 » .
وصرّح الطبري بهذا المضمون أيضا « 2 » .
ونقل الطبرسي في إعلام الورى أسماء اثنتي عشرة ممّن دخل بهنّ ، واحدة منهنّ وهبت نفسها للنبيّ ، والبواقي تزوّج بهنّ ، ثمّ ذكر سبعة ممّن تزوجهنّ وفارقهن ، واثنتين ممّن خطبهنّ ولم يتزوّجهنّ « 3 » .
ونقل الطبري أسماء عشرة ممّن دخل بهنّ وفيهنّ خديجة ، وأسماء أربعة ممّن لم يدخل بهنّ وفارقهنّ ، وأسماء خمسة ممّن خطبهنّ ولم يتزوّجهنّ ، وأسماء سراريه وهما اثنتان « 4 » .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 6 .
( 2 ) التذكرة ( الحجرية ) 2 : 568 .
1 الخصال : 419 ، باب التسعة ، قبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن تسع نسوة .
2 انظر تاريخ الطبري 2 : 410 ، وفيه : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تزوّج خمس عشرة امرأة ، دخل بثلاث عشرة ، وجمع بين إحدى عشرة ، وتوفّي عن تسع » .
3 إعلام الورى بأعلام الهدى 1 : 274 - 280 .
4 تاريخ الطبري 2 : 410 - 418 .