وهل يشترط عدم وجود ما يفي بالدين غير امّ الولد من غير المستثنيات في الدين - كالدار ونحوه - أو حتّى من المستثنيات أيضا ؟ فيه خلاف « 1 » .
2 - إذا تعلّق حقّها بتعجيل عتقها : وهو ما إذا عرض لها حقّ لنفسها أولى بالمراعاة من حقّ الاستيلاد .
وذكر الشيخ الأنصاري أمثلة عديدة لهذا المورد أيضا ، أوضحها : ما إذا مات قريب لها ولم يكن له وارث سواها ، فتشترى من مولاها لتعتق وترث قريبها « 2 » .
3 - إذا تعلّق بها حقّ سابق على الاستيلاد :
وقد ذكر الشيخ الأنصاري أمثلة عديدة لهذا المورد أيضا ، منها : ما إذا رهن المملوكة ثمّ أحبلها بعد تعلّق حقّ الرهن بها ، فقد نقل الشيخ الأنصاري عن جماعة : بأنّ حقّ الرهن مقدّم على حقّ الاستيلاد ، فلو لم يفكّ المالك الرهن جاز للمرتهن بيعها لاستيفاء حقّه « 3 » .
ونقل عن آخرين المنع من ذلك ، أو التردّد فيه ، أو التفصيل بين وقوع الوطء بإذن المرتهن وبين وقوعه دون إذنه « 4 » .
4 - ما إذا كان إبقاؤها في ملك المولى غير معرّض لها للعتق ؛ لعدم استحقاق الولد من الميراث ، إذا كان قاتلا لأبيه أو مرتدّا ، أو لعدم ثبوت النسب ؛ لفجور ونحو ذلك « 1 » .
سادسا - قيل : المشهور أنّ عدّة امّ الولد من وفاة سيّدها أربعة أشهر وعشرة أيّام كالزوجة الحرّة . وقيل : لا عدّة عليها ، بل عليها الاستبراء خاصّة « 2 » .
وإذا كانت مزوّجة فلا عدّة عليها من موت سيّدها « 3 » ، وأمّا من موت زوجها ففيه قولان :
- عدّتها شهران وخمسة أيّام ، أي نصف عدّة الحرّة .
- عدّتها أربعة أشهر وعشرة أيّام كالحرّة .
ويبدو أنّ الثاني هو الأشهر « 4 » .
هذا إذا لم تكن حاملا ، وإلّا فتعتدّ بأبعد الأجلين : المدّة المذكورة ووضع الحمل « 5 » .
نكتفي بذكر هذا المقدار من أحكام امّ الولد ، وهي كثيرة كما قدّمنا ، وقد تطرّق الفقهاء في ضمن
هامش
- من أبواب بيع الحيوان ، الحديث الأوّل .
( 1 ) انظر الجواهر 22 : 375 ، والمكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 122 - 123 .
( 2 ) انظر المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 142 - 146 .
( 3 ) انظر المصدر المتقدّم : 146 - 151 .
( 4 ) انظر المصدر المتقدّم : 146 - 147 .
1 انظر المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 151 - 152
2 انظر : نهاية المرام 2 : 112 - 113 ، والحدائق 25 : 510 و 514 ، والجواهر 32 : 318 - 319 .
3 انظر : الحدائق 25 : 514 ، والجواهر 32 : 318 .
4 انظر : نهاية المرام 2 : 111 - 112 ، والحدائق 25 : 509 - 513 ، والجواهر 32 : 314 - 318 .
5 انظر : نهاية المرام 2 : 112 ، والحدائق 25 : 513 ، والجواهر 32 : 314 - 315 .