وقال ابن إدريس : إذا كان الزاني محصنا جلد أوّلا ثمّ رجم ، وإن كان غير محصن جلد ثمّ قتل بغير الرجم « 1 » .
وقال السيّد الطباطبائي : ظاهر أكثر النصوص الاكتفاء بالضربة الواحدة بلغت ما بلغت ، وهي لا تستلزم القتل ؛ ولذلك صرّحت بعض الروايات « 2 » بأنّه إن لم يقتل بها خلّد في السجن « 3 » .
وسوف يأتي تفصيله في عنوان « زنا » .
قذف الامّ ولدها وبالعكس :
يجري حدّ القذف على القاذف ، سواء كان قريبا أم بعيدا ، ولم يستثن الفقهاء من ذلك إلّا الأب تبعا للنصّ ، فقالوا بعدم إجراء حدّ القذف عليه لو قذف الابن ، وألحق بعضهم الجدّ للأب به ؛ لصدق الاسم ، ولم يستثنوا الامّ « 4 » ؛ فلذلك يجري عليها حدّ القذف لو قذفت الابن ، وكذا لو قذف الابن الامّ .
راجع العنوانين : « أب » ، و « قذف » .
إجراء حدّ السرقة على الامّ والولد لو سرق كلّ منهما من الآخر :
يجري حدّ السرقة على السارق وإن كان قريبا للمسروق منه ، واستثنى الفقهاء من ذلك ما لو سرق الأب من الابن فقالوا بعدم إجراء الحدّ عليه ، وقد الحق به الجدّ ، وهل تلحق الامّ بالأب فلا تقطع بسبب السرقة من مال ولدها ؟ المعروف بين الفقهاء عدم الإلحاق « 1 » ، ولكنّ أبا الصلاح الحلبي « 2 » استثنى الوالدين ، فتدخل الامّ في الاستثناء ، ونفى عنه البأس العلّامة في المختلف « 3 » .
راجع العنوانين : « أب » ، و « سرقة » .
الاقتصاص من الامّ بقتل ولدها :
استثنى الفقهاء من حكم القصاص قتل الأب ابنه ، أو ابن ابنه ؛ بناء على إلحاق الجدّ بالأب ، ولم يستثنوا الامّ ، بل صرّح جمع منهم بعدم الإلحاق وثبوت القصاص في حقّها « 4 » .
نعم ألحقها به أبو علي الإسكافي على ما حكي ، وقيل : إنّ خلافه لا يعبأ به « 5 » ، ومنه يظهر أنّ
هامش
( 1 ) انظر السرائر 3 : 438 .
( 2 ) انظر الوسائل 28 : 114 و 116 ، الباب 19 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 4 و 10 .
( 3 ) انظر الرياض ( الحجرية ) 2 : 465 .
( 4 ) انظر : المسالك 14 : 442 ، والجواهر 41 : 419 - - - 420 ، ومباني تكملة المنهاج 1 : 257 ، وغيرها .
1 انظر : المسالك 14 : 487 ، والجواهر 41 : 487 - 488 ، ومباني تكملة المنهاج 1 : 289 - 290 .
2 انظر الكافي في الفقه : 411 .
3 انظر المختلف 9 : 233 .
4 انظر : المسالك 15 : 157 ، ومفتاح الكرامة 11 : 25 ، تعليقات السيّد العاملي على باب القصاص ، والجواهر 42 : 170 - 171 .
5 انظر مفتاح الكرامة 11 : 25 ، تعليقات السيّد العاملي على باب القصاص .