تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
المقداد « 1 » ، والشهيد الثاني « 2 » ، ووجّهه الشيخ : بأنّه من اللطف الذي يصل العقل إلى وجوبه عليه - جلّ شأنه - كالنبوّة والإمامة . الثاني - أنّ وجوبهما سمعي . نسب ذلك إلى السيّد المرتضى « 3 » ، وعامّة من تأخّر عنه سوى من ذكرناهم آنفا ، بل نسبه الشيخ إلى جمهور المتكلّمين والفقهاء « 4 » .

نوع الوجوب :

اختلف الفقهاء في نوع الوجوب على ثلاثة أقوال : الأوّل - أنّه كفائي : بمعنى أنّه يجب على جميع المكلّفين الواجدين للشرائط القيام به ، لكنّه يسقط بقيام من فيه غناء وكفاية . نسب إلى السيّد المرتضى « 5 » ، ثمّ تبعه أكثر الفقهاء . الثاني - أنّه عينيّ : بمعنى أنّه واجب على جميع المكلّفين عينا . ذهب إليه الشيخ « 6 » وتبعه جماعة ، منهم : الراوندي « 1 » ، والمحقّق الحلّي « 2 » ، والشهيد الأوّل في غاية المراد « 3 » ، والمحقّق الثاني « 4 » . الثالث - التفصيل . وذكروا تفصيلين ، وهما : 1 - أنّه واجب عيني في مرتبة القلب ، وكفائي في مرتبة اللسان . وإليه ذهب أبو الصلاح الحلبي « 5 » ، واحتمله صاحب الجواهر ، وزاد احتمال عينيّة الأمر اللساني « 6 » . 2 - إذا أثّر كلام الشخص الواحد - الذي واجه المنكر - فهو كفائي ولا وجوب على غيره ، وإلّا وجب على غيره أيضا إلى أن يحصل المطلوب . ذهب إلى هذا الرأي القاضي ابن البرّاج « 7 » . وردّ العلّامة هذا التفصيل إلى الوجوب الكفائي « 8 » .

شرائط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :

ذكر الفقهاء لوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شروطا يرجع بعضها إلى الآمر ، وبعضها
هامش
( 1 ) انظر التنقيح الرائع 1 : 591 - 592 . ( 2 ) انظر الروضة 2 : 409 . ( 3 ) نقله عنه ابن إدريس في السرائر 2 : 22 ، والعلّامة في المختلف 4 : 456 . ( 4 ) انظر الاقتصاد : 236 . ( 5 ) نسبه إليه ابن إدريس في السرائر 2 : 22 . ( 6 ) انظر الاقتصاد : 237 . 1 انظر فقه القرآن 1 : 357 . 2 انظر شرائع الإسلام 1 : 341 . 3 انظر غاية المراد 1 : 507 . 4 انظر جامع المقاصد 3 : 485 . 5 انظر الكافي في الفقه : 265 ، 267 . 6 انظر الجواهر 21 : 362 . 7 انظر المهذّب 1 : 340 . 8 انظر المختلف 4 : 458 .