المقداد « 1 » ، والشهيد الثاني « 2 » ، ووجّهه الشيخ :
بأنّه من اللطف الذي يصل العقل إلى وجوبه عليه - جلّ شأنه - كالنبوّة والإمامة .
الثاني - أنّ وجوبهما سمعي . نسب ذلك إلى السيّد المرتضى « 3 » ، وعامّة من تأخّر عنه سوى من ذكرناهم آنفا ، بل نسبه الشيخ إلى جمهور المتكلّمين والفقهاء « 4 » .
نوع الوجوب :
اختلف الفقهاء في نوع الوجوب على ثلاثة أقوال :
الأوّل - أنّه كفائي : بمعنى أنّه يجب على جميع المكلّفين الواجدين للشرائط القيام به ، لكنّه يسقط بقيام من فيه غناء وكفاية .
نسب إلى السيّد المرتضى « 5 » ، ثمّ تبعه أكثر الفقهاء .
الثاني - أنّه عينيّ : بمعنى أنّه واجب على جميع المكلّفين عينا .
ذهب إليه الشيخ « 6 » وتبعه جماعة ، منهم :
الراوندي « 1 » ، والمحقّق الحلّي « 2 » ، والشهيد الأوّل في غاية المراد « 3 » ، والمحقّق الثاني « 4 » .
الثالث - التفصيل .
وذكروا تفصيلين ، وهما :
1 - أنّه واجب عيني في مرتبة القلب ، وكفائي في مرتبة اللسان . وإليه ذهب أبو الصلاح الحلبي « 5 » ، واحتمله صاحب الجواهر ، وزاد احتمال عينيّة الأمر اللساني « 6 » .
2 - إذا أثّر كلام الشخص الواحد - الذي واجه المنكر - فهو كفائي ولا وجوب على غيره ، وإلّا وجب على غيره أيضا إلى أن يحصل المطلوب .
ذهب إلى هذا الرأي القاضي ابن البرّاج « 7 » .
وردّ العلّامة هذا التفصيل إلى الوجوب الكفائي « 8 » .
شرائط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
ذكر الفقهاء لوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شروطا يرجع بعضها إلى الآمر ، وبعضها
هامش
( 1 ) انظر التنقيح الرائع 1 : 591 - 592 .
( 2 ) انظر الروضة 2 : 409 .
( 3 ) نقله عنه ابن إدريس في السرائر 2 : 22 ، والعلّامة في المختلف 4 : 456 .
( 4 ) انظر الاقتصاد : 236 .
( 5 ) نسبه إليه ابن إدريس في السرائر 2 : 22 .
( 6 ) انظر الاقتصاد : 237 .
1 انظر فقه القرآن 1 : 357 .
2 انظر شرائع الإسلام 1 : 341 .
3 انظر غاية المراد 1 : 507 .
4 انظر جامع المقاصد 3 : 485 .
5 انظر الكافي في الفقه : 265 ، 267 .
6 انظر الجواهر 21 : 362 .
7 انظر المهذّب 1 : 340 .
8 انظر المختلف 4 : 458 .