بما لهم من الولاية ، وهم : ولاة الأمر ، والآباء والأزواج .
1 - ولاة الأمر :
لا يختصّ وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بطبقة خاصّة ، بل يجب - عند اجتماع الشرائط - على الرؤساء والمرؤوسين أيضا « 1 » ، بل هناك موارد من الأمر والنهي تنحصر مسؤوليّتها - على المشهور - بعاتق ولي الأمر ، كما لو توقّفا على الجرح والقتل ، كما سيأتي الكلام عنه « 2 » .
ومن تلك الموارد قتال أهل البغي ، ودفع أهل البدع والمنكرات الذين لا يتمكّن الأفراد من دفعهم ، وإنّما يحتاج إلى سلطة حاكمة .
وقد روي : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كانا يقومان بالأمر والنهي ، وكان عليّ عليه السّلام يأمر ولاته وعمّاله بذلك أيضا « 3 » .
ومهما يكن فينبغي على الولاة تهيئة الأجواء اللازمة لانتشار المعروف ومحو المنكر .
ويراجع تفصيل ذلك في العناوين : « حسبة » و « ولاية / ولاية الفقيه » ، و « احتكار » ، و « دفاع » ، و « تعزير » ، وما شابه ذلك .
2 - الآباء والأزواج :
تتأكّد « 1 » مسؤولية الأمر بالمعروف والنهي
هامش
( 1 ) انظر : منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 1 : 489 ، كتاب الأمر بالمعروف ، المسألة 5 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 352 ، كتاب الأمر بالمعروف ، المسألة 1272 ، وتحرير الوسيلة 1 : 425 ، كتاب الأمر بالمعروف ، الشرط الرابع ، المسألة 7 .
( 2 ) في الصفحة 143 .
( 3 ) روي : أنّه صلّى اللّه عليه وآله مرّ بالمحتكرين فأمر بحكرتهم أن تخرج إلى بطون الأسواق ، حيث تنظر الأبصار إليها . . .
الوسائل 16 : 430 ، الباب 30 من أبواب آداب التجارة ، الحديث الأوّل .
وجاء في رواية حبابة الوالبيّة أنّها قالت : « رأيت - - أمير المؤمنين عليه السّلام في شرطة الخميس ومعه درّة لها سبّابتان ، يضرب بها بياعي الجرّي والمارماهي والزمار . . . » .
الوسائل 24 : 131 ، الباب 9 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 .
وجاء في عهده عليه السّلام إلى مالك الأشتر حين ولّاه مصر : « ثمّ استوص بالتجار وذوي الصناعات وأوص بهم خيرا . . . وتفقّد أمورهم بحضرتك وفي حواشي بلادك . واعلم - مع ذلك - أنّ في كثير منهم ضيقا فاحشا ، وشحّا قبيحا ، واحتكارا للمنافع ، وتحكّما في البياعات ، وذلك باب مضرّة للعامّة ، وعيب على الولاة ، فامنع من الاحتكار ؛ فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منع منه ، وليكن البيع بيعا سمحا بموازين عدل ، وأسعار لا تجحف بالفريقين من البائع والمبتاع ، فمن قارف حكرة بعد نهيك إيّاه فنكّل به وعاقبه في غير إسراف . . . » . نهج البلاغة :
438 ، عهد الإمام عليه السّلام إلى مالك الأشتر .
1 انظر : منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 1 : 490 ، كتاب الأمر بالمعروف ، المسألة 8 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 353 ، كتاب الأمر بالمعروف ، المسألة 1274 .