ثانيا - ارتضاع لبن الخنزيرة :
يحرم الحيوان المحلّل الأكل لو ارتضع من لبن الخنزيرة واشتدّ لحمه منه ، ويحرم نسله أيضا .
ويكره لو لم يشتدّ لحمه ، ويستحبّ حينئذ استبراؤه سبعة أيام ، بأن لا يطعم فيها إلّا الطاهر « 1 » .
ثالثا - ملاقاة الأعيان النجسة :
كل حلال طاهر لاقى إحدى الأعيان النجسة تنجّس ، فإن أمكن إزالة النجاسة عنه فهو ، وإلّا فلا يجوز أكله ، لحرمة أكل النجس والمتنجّس « 2 » ، كما تقدّم بيانه في عنوان « أشربة » .
رابعا - دخول الحرم :
يحرم على من دخل حرم مكّة أكل الصيد المأكول اللحم ، سواء كان مقتولا بنفس الصيد أو مذبوحا بعده ، وسواء كان الصائد أو الذابح محلّا أو محرما . والحرمة عامّة تشمل المحلّ والمحرم ، فيحرم عليهما تناوله ؛ لأنّه في حكم الميتة . وهذا الحكم مجمع عليه كما قال صاحب المدارك وغيره « 3 » .
خامسا - الإحرام :
لو صاد المحرم صيدا أو قتله داخل الحرم ، صار الحيوان المصيد حراما ، كما تقدّم .
ولو فعل ذلك خارج الحرم ، فهو يحرم على من كان مثله أي محرما بلا إشكال « 1 » .
وهل يحرم على المحلّ أو لا ؟ فيه خلاف ، وذكروا فيه أقوالا :
1 - القول بالتحريم :
ذهب إليه الشيخ الطوسي « 2 » ، وابن البرّاج « 3 » ، وابن إدريس « 4 » ، وابن سعيد « 5 » ، وابن حمزة « 6 » ، والمحقّق الحلّي « 7 » ، والعلّامة في جملة من كتبه « 8 » ، وغيرهم « 9 » ، بل قيل : إنّه المشهور « 1 » .
2 - القول بالحلّية :
وهو المنقول عن الصدوق « 11 » ، والمفيد « 21 » ،
هامش
( 1 ) انظر : المسالك 12 : 30 ، والجواهر 36 : 282 .
( 2 ) انظر الجواهر 36 : 383 .
( 3 ) انظر : المدارك 8 : 388 ، والحدائق 15 : 145 ، والجواهر 20 : 313 .
1 انظر المصادر الآتية .
2 النهاية : 220 .
3 المهذّب 1 : 230 .
4 السرائر 1 : 546 .
5 الجامع للشرائع : 183 .
6 الوسيلة : 165 .
7 شرائع الإسلام 1 : 249 .
8 إرشاد الأذهان 1 : 317 ، والقواعد 1 : 421 ، والتذكرة 7 : 272 ، المسألة 205 .
9 انظر : الرياض 7 : 317 - 318 ، والجواهر 18 : 288 - 291 ، بل ادّعى عليه الإجماع العلّامة في التذكرة 7 : 272 .
1 انظر : الذخيرة : 600 ، والحدائق 15 : 143 .
11 المقنع : 79 .
21 المقنعة : 438 .