أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
« 1 » .
والمراد ب « الأكل » هنا هو مطلق التصرّف ، نعم من مصاديقه التصرّف بالأكل بمعنى الازدراد والبلع « 2 » .
تاسعا - اشتباه الحلال بالحرام :
إذا اشتبه الحلال بالحرام ولم يمكن تمييزه فيجب الاجتناب ؛ لتجنّب الوقوع في الحرام .
وقد تقدّم في عنوان « احتياط » تفصيل الكلام عن الشبهة وأنّها محصورة وغير محصورة ، وذكرنا المباني في وجوب اجتناب جميع أطراف الشبهة المحصورة ، وقلنا : إنّ القدر المتيقّن هو حرمة المخالفة القطعيّة ، بمعنى أن يرتكب جميع أطراف الشبهة بحيث يقطع بارتكاب الحرام ، أمّا وجوب الموافقة القطعية ، بمعنى ترك جميع الأطراف بحيث يقطع بعدم ارتكاب الحرام ، فمختلف فيه .
وقد وردت في بعض النصوص كيفيّة تعيين الموطوء المشتبه بغيره عن طريق القرعة « 3 » .
مظان البحث :
عمدة مباحث هذا الموضوع في كتاب الصيد والذباحة ، والأطعمة والأشربة ، ويتطرّق إلى بعض جوانبه بالمناسبة في سائر الكتب ، مثل : الطهارة والنجاسة ، والمكاسب المحرمة ، والبيع ، والحدود ، ونحوها .
اطلاع
[ المعنى : ]
لغة :
مصدر أطلع ، واطّلاع مصدر اطّلع .
يقال : أطلع رأسه ، إذا أشرف على شيء ، وكذلك اطّلع .
وأطلعه على الأمر : أعلمه به .
واطّلع على الأمر : علمه .
وأطلع النخل : أخرج طلعه « 1 » .
وطلع النخل : ما يطلع من النخلة ثمّ يصير ثمرا إن كانت أنثى ، وإن كانت النخلة ذكرا لم يصر ثمرا ، بل يؤكل طرّيا ويترك على النخلة أياما معلومة حتى يصير فيه شيء أبيض مثل الدقيق ، وله رائحة ذكيّة ، فيلقح به الأنثى « 2 » .
والظاهر أنّ مرجعها جميعا إلى معنى واحد ، وهو : الظهور والبروز ، كما قال ابن فارس « 3 » .
هامش
( 1 ) النساء : 29 .
( 2 ) انظر مصباح الفقاهة 2 : 102 - 104 .
( 3 ) انظر الوسائل 24 : 169 ، الباب 30 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
1 انظر : ترتيب كتاب العين ، ولسان العرب ، والمصباح المنير : « طلع » .
2 المصباح المنير : « طلع » .
3 معجم مقاييس اللغة : « طلع » .