فربّ شيء يراه فقيه من الخبائث ولا يراه الآخر منها .
ملاحظة ( 1 ) :
لا فرق فيما ذكر بين الذبيحة الكبيرة كالشاة ، وبين الصغيرة كالعصفور ، نعم ربّما لا تشتمل الصغيرة على بعض الأجزاء المتقدّمة ، وذلك أمر آخر ، كما لا مانع من الأكل مع الشكّ في أصل وجوده « 1 » .
ملاحظة ( 2 ) :
إنّ أغلب الذين اقتصروا في التحريم على بعض الأجزاء الأربعة عشر قالوا بكراهة الباقي منها ، وأضيف إليها من حيث الكراهة : الكليتان ، واذنا القلب ، والعروق « 2 » .
ثالثا - الأعيان النجسة :
وممّا يحرم أكله وشربه الأعيان النجسة ، كالعذرات والأبوال والمني ونحوها . والحكم ممّا لا إشكال فيه « 3 » ، وقد تقدّم الكلام عن ذلك في عنوان « أشربة » .
رابعا - الطين :
يحرم أكل الطين ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه ، بل ادّعي عليه الإجماع « 1 » . ووردت بالنهي عنه نصوص كثيرة « 2 » .
واستثنى الأصحاب من ذلك أكل تربة الإمام الحسين عليه السّلام للاستشفاء ، بشرط أن لا يتجاوز قدر الحمّصة . وقد تقدّم الكلام عن ذلك على نحو التفصيل في عنوان « استشفاء » .
واستثنى بعض الأصحاب « 3 » الطين الأرمني « 4 » لبعض الأمراض ؛ لورود بعض النصوص في ذلك « 5 » .
وسوف يأتي تفصيل ذلك في عنوان « طين » .
خامسا - السموم القاتلة :
تقدّم الكلام عن السموم في عنوان « أشربة » ، ولا فرق بين المائع منها والجامد من حيث الحكم .
سادسا - المسكرات الجامدة :
يحرم من الجوامد ما كان منه مسكرا ؛ لأنّ كلّ
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 36 : 350 .
( 2 ) انظر : المسالك 12 : 61 ، والجواهر 36 : 350 ، وغيرهما ممّا سبق .
( 3 ) انظر : المسالك 12 : 64 ، والجواهر 36 : 354 .
1 انظر الجواهر 36 : 355 .
2 انظر الوسائل 24 : 220 ، الباب 58 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
3 انظر : المسالك 12 : 69 ، ومستند الشيعة 15 : 169 ، والجواهر 36 : 369 .
4 قال الشهيد الثاني عنه : « هو طين مخصوص يجلب من أرمينية يترتّب عليه منافع ، خصوصا في زمن الوباء والإسهال وغيره . . . » . المسالك 12 : 69 .
5 انظر الوسائل 24 : 230 ، الباب 60 من أبواب الأطعمة المحرّمة .