من الخمر أو سائر المسكرات أو الفقاع « 1 » ، للنهي الشديد عن ذلك ، فعن هارون بن الجهم ، قال : « كنّا مع أبي عبد اللّه عليه السّلام بالحيرة حين قدم على أبي جعفر المنصور ، فختن بعض القوّاد ابنا له وصنع طعاما ، ودعا الناس ، وكان أبو عبد اللّه عليه السّلام في من دعي ، فبينما هو على المائدة يأكل ومعه عدّة على المائدة ، فاستسقى رجل منهم ، فاتي بقدح فيه شراب لهم ، فلمّا صار القدح في يد الرجل قام أبو عبد اللّه عليه السّلام عن المائدة ، فسئل عن قيامه ؟ فقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : " ملعون ، ملعون ، من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر " » « 2 » .
وقال ابن إدريس : « ولا يجوز الأكل من طعام يعصى اللّه به أو عليه ، من اختلاطه بخمر ، أو نجاسة غير الخمر ، أو شربه عليه » « 3 » .
وقال العلّامة : « والأقرب التعدية إلى الاجتماع للفساد واللهو والقمار » « 4 » .
7 - الأكل حالة الصوم :
لا إشكال في حرمة الأكل والشرب في صوم شهر رمضان عمدا ، بل ادّعي عليه الإجماع ، قال صاحب المدارك : « أمّا تحريم المعتاد من مأكول ومشروب فعليه إجماع العلماء » « 1 » .
ومثله الصوم الواجب المعيّن ، كقضاء صوم شهر رمضان إذا كان وقته مضيّقا ، والمنذور المعيّن « 2 » .
وأمّا سائر أقسام الصوم ففيها تفصيل ، وقد تقدّم كلّ ذلك في عنوان « إفطار » .
8 - الأكل في الصلاة :
لا إشكال في بطلان الصلاة بالأكل والشرب عمدا إجمالا « 3 » ، وفيه تفصيل يأتي في موضعه إن شاء اللّه تعالى .
وحينئذ فلو قلنا بحرمة إبطال الصلاة ، فيكون الأكل المؤدّي إلى بطلان الصلاة حراما أيضا .
9 - أكل المحرم ما فيه طيب :
يحرم على المحرم أكل ما فيه طيب ، وإذا اضطرّ إلى ذلك قبض على أنفه « 4 » .
10 - أكل المحرم الصيد :
لا إشكال في حرمة أكل المحرم الصيد إجمالا .
وفيه تفصيل من حيث كون المصيد داخل الحرم أو خارجه ، ونحو ذلك من التفاصيل التي تراجع فيها
هامش
( 1 ) انظر : الدروس 3 : 29 ، والمسالك 12 : 140 ، والجواهر 36 : 466 .
( 2 ) الوسائل 24 : 232 ، الباب 62 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأوّل .
( 3 ) السرائر 3 : 136 .
( 4 ) القواعد 3 : 337 .
1 المدارك 6 : 43 .
2 انظر المدارك 6 : 233 .
3 انظر الجواهر 11 : 77 .
4 انظر المدارك 7 : 319 و 325 .