شرعي ، عقلا وشرعا « 1 » .
ويدخل في هذا الإطار الأكل من طعام لم يدع إليه ، بناء على تحريمه كما صرّح به صاحب الجواهر ناقلا إيّاه عن الدروس « 2 » ؛ لخبر الحسين بن خالد المنقري عن خاله ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من أكل طعاما لم يدع إليه ، فإنّما أكل قطعة من النار » « 3 » .
وعلى القول بكراهته ، كما حكاه الشهيد « 4 » عن بعض ، يكون الأكل مكروها .
ويدخل فيه أيضا : استتباع الولد إذا دعي إلى طعام ، لما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا دعي أحدكم إلى طعام فلا يتبعنّ [ فلا يستتبعنّ ] ولده ، فإنّه إن فعل أكل حراما ، ودخل عاصيا » « 5 » .
وظاهر الرواية أنّ الوالد إذا فعل كذلك كان أكله حراما ودخوله عصيانا وإن كان مدعوّا ؛ لعدم العلم بأنّه مدعوّ بهذه الحالة أيضا ، فيكون فعله تصرّفا في مال الغير من دون إذنه « 6 » .
ولكن صرّح الشهيد بكراهته « 1 » .
ويدخل فيه أيضا أكل مال اليتيم من دون إذن شرعي ؛ للآية « 2 » ، فإنّ الأكل فيها وإن كان بمعنى التصرّف إلّا أنّه يشمل الأكل بمعنى الازدراد أيضا .
3 - الأكل ممّا يحصل بسبب باطل :
يحرم الأكل ممّا يحصّل عليه الإنسان بسبب باطل ، كالربا والقمار والمعاملات الفاسدة ؛ لأن ذلك من الأكل بالباطل ، وبغير سبب شرعي ، وهو منهيّ عنه في قوله تعالى :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
« 3 » .
4 - الأكل في الإناء المغصوب :
يحرم الأكل في الإناء المغصوب وإن كان المأكول مباحا ؛ لأنّ ذلك تصرّف في مال الغير بغير إذنه .
5 - الأكل في آنية الذهب والفضّة :
يحرم الأكل في الآنية المصوغة من الذهب أو الفضّة . وقد تقدّم تفصيل ذلك في عنوان « آنية » .
6 - الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من الخمر :
يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شيء
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 36 : 405 .
( 2 ) انظر : الجواهر 36 : 469 ، والدروس 3 : 26 .
( 3 ) الوسائل 24 : 234 ، الباب 63 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأوّل .
( 4 ) الدروس 3 : 26 .
( 5 ) الوسائل 24 : 234 ، الباب 63 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 2 .
( 6 ) انظر الجواهر 36 : 469 .
1 الدروس 3 : 26 .
2 النساء : 10 .
3 النساء : 29 .