3 - إذا اكره على الأكل :
ومن موارد وجوب الأكل إذا أكره عليه ، وكان الضرر المتوعّد به ضررا يجب دفعه ، كما في التقيّة ، وقد تقدّم الكلام عن الإكراه بصورة تفصيلية في عنوان « إكراه » .
4 - الأكل من الهدي :
اختلفوا في الأكل من الهدي ، فقال بعض الفقهاء بوجوبه ، منهم : ابن إدريس « 1 » ، والمحقّق الحلّي « 2 » ، والعلّامة الحلّي « 3 » ، وولده فخر الدين « 4 » ، والشهيد الأوّل « 5 » ، والمحقّق الثاني « 6 » ، والشهيد الثاني « 7 » ، وسبطه صاحب المدارك « 8 » .
ثانيا - الأكل المستحبّ :
1 - الأكل من الهدي والأضحية :
أمّا الأكل من الهدي ، فبناء على القول باستحبابه كما ذهب إليه الشيخ الطوسي « 1 » وبعض من تبعه « 2 » .
وأمّا الأكل من الأضحية ، فاستحبابه هو المعروف ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » ، كما تقدّم في عنوان « أضحية » .
2 - الأكل قبل الخروج لصلاة العيد :
يستحبّ الأكل قبل الخروج لصلاة عيد الفطر وبعد العود من صلاة عيد الأضحى ، وقد صرّح بعضهم : بأنّ الأرجح الإفطار على الحلو كالتمر والسكر ونحوهما « 4 » .
3 - الأكل بقصد التقوّي على الطاعة :
لو قصد الآكل الأكل للتقوي على الطاعة ما لم يصل إلى الحدّ المكروه - كما يأتي تحديده - كان مثابا على فعله ، كما لو أكل للتقوّي على قيام الليل ، أو جهاد العدو ، أو الصيام ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 598 ، وفيه : « وأمّا هدي المتمتّع والقارن ، فالواجب أن يأكل منه ولو قليلا » .
( 2 ) الشرائع 1 : 261 ، وقد استظهر القول بالوجوب ، وإن كان يظهر منه في هدي السياق القول بالاستحباب .
( 3 ) المختلف 4 : 285 ، واستقرب فيه رأي ابن إدريس .
( 4 ) إيضاح الفوائد 1 : 313 .
( 5 ) الدروس 1 : 439 .
( 6 ) جامع المقاصد 3 : 242 .
( 7 ) المسالك 2 : 303 .
( 8 ) المدارك 8 : 43 .
1 انظر : المبسوط 1 : 374 ، والنهاية : 261 .
2 انظر : الكافي في الفقه : 200 ، والمهذّب 1 : 259 ، وكلامه ظاهر في الندب ، والوسيلة : 184 ، والجامع للشرائع : 214 ، والتذكرة 8 : 293 ، والجواهر 19 : 157 - 161 ، بل في كشف اللثام 6 : 170 نسبته إلى ظاهر الأكثر .
3 انظر المدارك 8 : 80 .
4 انظر الجواهر 11 : 377 .