المتعارف عند العامّة » « 1 » ، أي عامّة الناس .
ثمّ نفى أن يكون المراد من الاتّكاء في الروايات هو المعنى الثاني ، أي الاتّكاء باليد ، الذي يكون باليسار غالبا ، لأنّ اليمين يؤكل بها ، وبقي الاحتمالان الآخران .
ويؤيّد ما قاله النراقي كلام ابن الأثير حيث قال : « المتّكئ في العربيّة كلّ من استوى قاعدا على وطاء متمكّنا ، والعامّة لا تعرف المتّكئ إلّا من مال في قعوده معتمدا على أحد شقّيه . . . » « 2 » .
فإنّه اكتفى بذكر المعنيين اللذين أثبتهما النراقي .
4 - الأكل حالة الشبع :
يكره كثرة الأكل والأكل على الشبع « 3 » ، بأن يأكل بعد الشبع ، فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« كثرة الأكل مكروه » « 4 » .
وعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
« قال لي : يا أبا محمّد ، إنّ البطن ليطغى من أكله ، وأقرب ما يكون العبد من اللّه إذا خفّ بطنه ، وأبغض ما يكون العبد من اللّه إذا امتلأ بطنه » « 5 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا شبع البطن طغى » « 1 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما كان شيء أحبّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من أن يظلّ جائعا خائفا في اللّه » « 2 » .
وفي وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : « يا عليّ ، أربعة يذهبن ضياعا : الأكل على الشبع ، والسراج في القمر ، والزرع في السبخة ، والصنيعة عند غير أهلها » « 3 » .
5 - الأكل فيما بين الغداء والعشاء :
ورد النهي عن الأكل فيما بين أكلتي الغداء والعشاء ؛ لأنّه يوجب التخمة وفساد البدن ، فعن ابن أخي شهاب بن عبد ربّه ، قال : « شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ما ألقى من الأوجاع والتخم ، فقال لي : تغدّ وتعشّ ، ولا تأكل بينهما شيئا ، فإنّ فيه فساد البدن ، أما سمعت اللّه تبارك وتعالى يقول :
لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا
« 4 » » « 5 » .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 15 : 257 .
( 2 ) النهاية ( لابن الأثير ) : « تكأ » .
( 3 ) انظر الجواهر 36 : 461 - 465 .
( 4 ) الوسائل 24 : 239 ، الباب الأوّل من أبواب آداب المائدة ، الحديث 2 .
( 5 ) المصدر المتقدّم : الحديث الأوّل .
1 الوسائل 24 : 243 ، الباب 2 من أبواب آداب المائدة ، الحديث الأوّل .
2 المصدر المتقدّم : الحديث 2 .
3 المصدر المتقدّم : 244 ، الحديث 4 .
4 مريم : 62 .
5 الوسائل 24 : 327 ، الباب 45 من أبواب آداب المائدة ، الحديث الأوّل .