تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١

أكل

[ المعنى : ]

لغة :

من المفاهيم الواضحة .

اصطلاحا :

المعنى اللغوي نفسه ، لكن قد يراد به التصرّف أو التملّك « 1 » ، كما في قوله تعالى :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
« 2 » ، وقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً
« 3 » . والمقصود بالبحث فعلا هو الأوّل .

الأحكام :

تارة يلاحظ الأكل باعتبار معناه المصدري ، وهو الفعل الصادر من الفاعل ، وأخرى باعتبار المأكول ، وثالثة باعتبار المقارنات ، مثل الأكل ماشيا ، ومتّكئا ، واليمين واليسار ، وحال التخلّي ، ونحو ذلك . وكلّ واحد من الاعتبارات المذكورة يمكن أن يندرج تحت الأحكام التكليفيّة الخمسة ، وسنشير إليها إجمالا فيما يأتي :

[ أقسام الأكل بلحاظ الأحكام التكليفية : ]

أوّلا - الأكل الواجب :

إنّما يجب الأكل - سواء كان بلحاظ الأكل نفسه ، أو بلحاظ المأكول ، أو بلحاظ المقارنات - في الموارد التالية :

1 - إذا كان مقدّمة لواجب :

إذا كان الأكل مقدّمة لواجب مثل حفظ النفس فيجب ، ويرتفع الوجوب بعد تحقّق الواجب . ووجوب الأكل لإبقاء النفس لا ينحصر بالأكل ممّا يملكه ، بل لو لم يكن له طعام إلّا من مال الغير وجب الأكل « 1 » ، كما تقدّم تفصيله في عنوان « اضطرار » . ويندرج في ذلك الأكل للقدرة على إتيان الواجبات ، وأكل الدواء إذا توقّف عليه حفظ النفس .

2 - إذا اضطرّ للأكل تقيّة :

يجب الأكل إذا اضطرّ إليه الإنسان من أجل التقيّة ، كما إذا كان بين قوم يرون وجوب الإفطار لأنّه يوم عيد عندهم ، لكنّه يرى أنّه من شهر رمضان ، فإذا خاف أن يلحقه ضرر يجب دفعه - كالضرر على النفس والمال والعرض - بسبب المخالفة وجب الإفطار تقيّة « 2 » . وسوف يأتي تفصيله في عنوان « تقيّة » .
هامش
( 1 ) انظر هدى الطالب 1 : 387 . ( 2 ) البقرة : 188 ، والنساء : 29 . ( 3 ) النساء : 10 . 1 انظر الجواهر 36 : 426 . 2 انظر : مستند الشيعة 15 : 33 ، والوسائل 16 : 214 ، الباب 25 من أبواب الأمر والنهي ، و 10 : 131 ، الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .