أكل
[ المعنى : ]
لغة :
من المفاهيم الواضحة .
اصطلاحا :
المعنى اللغوي نفسه ، لكن قد يراد به التصرّف أو التملّك « 1 » ، كما في قوله تعالى :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
« 2 » ، وقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً
« 3 » .
والمقصود بالبحث فعلا هو الأوّل .
الأحكام :
تارة يلاحظ الأكل باعتبار معناه المصدري ، وهو الفعل الصادر من الفاعل ، وأخرى باعتبار المأكول ، وثالثة باعتبار المقارنات ، مثل الأكل ماشيا ، ومتّكئا ، واليمين واليسار ، وحال التخلّي ، ونحو ذلك .
وكلّ واحد من الاعتبارات المذكورة يمكن أن يندرج تحت الأحكام التكليفيّة الخمسة ، وسنشير إليها إجمالا فيما يأتي :
[ أقسام الأكل بلحاظ الأحكام التكليفية : ]
أوّلا - الأكل الواجب :
إنّما يجب الأكل - سواء كان بلحاظ الأكل نفسه ، أو بلحاظ المأكول ، أو بلحاظ المقارنات - في الموارد التالية :
1 - إذا كان مقدّمة لواجب :
إذا كان الأكل مقدّمة لواجب مثل حفظ النفس فيجب ، ويرتفع الوجوب بعد تحقّق الواجب .
ووجوب الأكل لإبقاء النفس لا ينحصر بالأكل ممّا يملكه ، بل لو لم يكن له طعام إلّا من مال الغير وجب الأكل « 1 » ، كما تقدّم تفصيله في عنوان « اضطرار » .
ويندرج في ذلك الأكل للقدرة على إتيان الواجبات ، وأكل الدواء إذا توقّف عليه حفظ النفس .
2 - إذا اضطرّ للأكل تقيّة :
يجب الأكل إذا اضطرّ إليه الإنسان من أجل التقيّة ، كما إذا كان بين قوم يرون وجوب الإفطار لأنّه يوم عيد عندهم ، لكنّه يرى أنّه من شهر رمضان ، فإذا خاف أن يلحقه ضرر يجب دفعه - كالضرر على النفس والمال والعرض - بسبب المخالفة وجب الإفطار تقيّة « 2 » .
وسوف يأتي تفصيله في عنوان « تقيّة » .
هامش
( 1 ) انظر هدى الطالب 1 : 387 .
( 2 ) البقرة : 188 ، والنساء : 29 .
( 3 ) النساء : 10 .
1 انظر الجواهر 36 : 426 .
2 انظر : مستند الشيعة 15 : 33 ، والوسائل 16 : 214 ، الباب 25 من أبواب الأمر والنهي ، و 10 : 131 ، الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .