العقلائي : صاحب الجواهر « 1 » ، والشيخ النائيني « 2 » ، والسيّدان : الخوئي « 3 » والخميني « 4 » .
خامسا - أن يكون المتوعّد به ضررا :
وهذا الشرط ممّا لا إشكال فيه ؛ لأنّه أساس الإكراه ، وإنّما الكلام في حدود الضرر من حيث الضرر نفسه ومن حيث متعلّقه . قال الشهيد الثاني :
« . . . وأن يكون ما توعّد به مضرّا بالمكره في خاصّة نفسه أو من يجري مجرى نفسه : من أبيه ، وولده ، وغيرهما ، من : قتل ، أو جرح ، أو ضرب شديد ، أو حبس ، أو شتم ، أو إهانة ، أو استخفاف إذا كان المطلوب منه وجيها يغضّ ذلك منه .
ويختلف الضرب والشتم وما يجري مجراهما من الإهانة باختلاف طبقات الناس وأحوالهم .
أمّا التخويف بالقتل والقطع فلا يختلف .
ولم يذكر المصنّف « 5 » من وجوه الإكراه التوعّد بأخذ المال ، والأصحّ تحقّقه به ، واختلافه باختلاف حال الناس في اليسار وضدّه كالأخيرين ، فإنّ منهم من يضرّ بحاله أخذ عشرة دراهم ، ومنهم من لا يضرّه أخذ مئة » « 6 » .
وبهذه المضامين قال كثير من الفقهاء « 1 » .
وصرّحوا بأنّ الضرر اليسير لا يصدق به الإكراه .
سادسا - عدم إمكان التخلّص بطريق خال من الضرر :
صرّح بعض الفقهاء بهذا الشرط . قال صاحب الحدائق ضمن بيان شرائط صدق الإكراه :
« ومنها : عجز المكره عن دفع ذلك عن نفسه ، ولو بفرار أو استعانة بالغير » « 2 » .
ويعبّر عن ذلك ب « إمكان التفصّي » ، وقد تعرّض له الشيخ الأنصاري في موضعين :
الأوّل - في بحث قبول الولاية من قبل الجائر إكراها ، حيث تكلّم عن اشتراط جوازه بالعجز عن التفصّي وعدمه ، فقال : « الذي يظهر من ملاحظة كلماتهم في باب الإكراه : عدم الخلاف في اعتبار العجز عن التفصّي إذا لم يكن حرجا ولم يتوقّف على ضرر . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) الجواهر 32 : 12 .
( 2 ) منية الطالب 1 : 385 .
( 3 ) مصباح الفقاهة 3 : 299 .
( 4 ) كتاب البيع 2 : 63 .
( 5 ) أي المحقّق الحلّي في الشرائع 3 : 13 .
( 6 ) المسالك 9 : 17 - 18 .
1 انظر : القواعد 3 : 122 ، ونهاية المرام 2 : 11 ، وكشف اللثام ( الحجرية ) 2 : 119 ، والحدائق 25 : 159 ، ومستند الشيعة 14 : 267 ، والجواهر 32 : 11 - وإن رجح إحالة صدقه على العرف - والمكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 90 ، و 3 : 311 ، وغيرها .
2 الحدائق 25 : 159 ، وانظر : المسالك 9 : 18 - 19 ، ومستند الشيعة 14 : 267 و 268 .
3 المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 95 .