خاليتان من الشين .
ب - الحجامة : وقيّد بعضهم الكراهة فيها بما إذا اشترط الحجام الأجر من أوّل الأمر .
ج - التكسّب بضراب الفحل : بأن يؤجر الفحل كالتيس للضراب ، وقد ورد : أنّ العرب كانت تتعاير به « 1 » .
أقول : هناك حرف ومهن وضيعة ربما لم تكن متعارفة آنذاك وهي متعارفة حاليا أو بالعكس ، وربّما كان بعضها وضيعا آنذاك ولم يكن وضيعا فعلا ، وبالعكس ، فإذا كانت علّة الكراهة في هذه الموارد هي كونها وضيعة فيعمّ الحكم ، وإن كان كونها وضيعة حكمة لا علّة ، فلا يسري الحكم من مورده إلى غيره .
3 - ما تتطرّق إليه الشبهة
وعدّ من هذا القسم :
أ - تكسّب الصبيان : لأجل الشبهة الحاصلة من إمكان اجترائه على ما لا يحلّ له لجهله أو علمه بارتفاع القلم عنه . وأمّا لو علم اكتسابه من محلّل ، ففي الجواهر : « فلا كراهة ، وإن أطلق بعضهم بل قيل الأكثر ، كما أنّه لو علم تحصيله أو بعضه من محرّم ، وجب اجتناب ما علم منه أو اشتبه » « 2 » .
والكراهة تكون على الولي لو تكسّب به أو أخذ كسبه ، أو عليه بعد بلوغه ورفع الحجر عنه وتصرّفه فيه « 1 » .
ب - تكسّب من لا يجتنب المحارم : لتطرّق الشبهة إليه أيضا .
ولعلّ منه : ما ذكره الشهيد الأوّل : من كراهة كسب الإماء إلّا مع الأمانة « 2 » .
هذا ما ذكره المحقّق الحلّي ، وهناك موارد أخرى من الاكتساب المكروه ذكرها العلّامة « 3 » والشهيد « 4 » وغيرهم ، منها : أخذ الأجرة على الأذان - بناء على عدم حرمته - والصياغة ، ومعاملة الظالمين ، والسفلة - أو السفلة « 5 » -
هامش
( 1 ) انظر : الجواهر 22 : 131 - 135 ، والوسائل 17 : 140 ، الباب 23 من أبواب ما يكتسب به ، والصفحة 109 ، الباب 11 ، والصفحة 111 ، الباب 12 .
( 2 ) الجواهر 22 : 136 .
1 الجواهر 22 : 136 .
2 الدروس 3 : 180 .
3 القواعد 2 : 5 - 6 .
4 الدروس 3 : 180 .
5 قال الصدوق : « جاءت الأخبار في معنى السفلة على وجوه :
فمنها : أنّ السفلة هو الذي لا يبالي ما قال وما قيل له .
ومنها : أنّ السفلة من يضرب بالطنبور .
ومنها : أنّ السفلة من لم يسرّه الإحسان ، ولا تسوؤه الإساءة . . . » . من لا يحضره الفقيه 3 : 165 ، كتاب المعيشة ، باب المكاسب ، ذيل الحديث 3605 .
ولعلّ هذه المعاني مجموعة فيما جاء في مجمع البحرين : من أنّ السفلة « الساقط من الناس » .
مجمع البحرين « سفل » .