والزراعة « 1 » كثيرة .
ثالثا - الاكتساب المكروه :
ذكر الفقهاء أصنافا كثيرة من الاكتساب وقالوا : إنّها مكروهة ، وإنّما نقتصر هنا على ما ذكره المحقّق الحلّي في الشرائع مع توضيح صاحب الجواهر له :
فقد صنّف المحقّق المكاسب المكروهة إلى ثلاثة أقسام ، وهي :
1 - ما يفضي إلى محرّم أو مكروه غالبا :
وعدّ من هذا القبيل :
أ - الصرف : لأنّ صاحبه لا يسلم من الربا غالبا .
ب - بيع الأكفان : لأنّ بائع الكفن يتمنّى موت الناس .
ج - بيع الطعام : فإنّه يؤدّي إلى الاحتكار وحبّ الغلاء .
د - بيع الرقيق : فإنّ شرّ الناس من باع الناس .
ه - اتّخاذ الذبح والنحر صنعة : لأنّه قد يسبّب قساوة القلب « 2 » .
والظاهر - كما قال صاحب الجواهر - أنّ القيد المذكور للأخير ، وهو « اتّخاذه صنعة » موجود في الأربعة المتقدّمة أيضا ، وإنّما ذكرها المحقّق للأخير لدفع توهّم كراهة الذبح والنحر مطلقا .
ومن المناسب أن يضاف إلى ذلك :
- تلقّي الركبان « 1 » : لأنّه قد يؤدّي إلى تضييع حقّ من لا خبرة له بالسوق « 2 » .
- توكّل الحاضر للبادي والقروي وسمسرته لهما : كأن يبيع ويشتري للبدوي والقروي مع جهلهما بالسعر المتعارف « 3 » .
- الاحتكار : بناء على القول بكراهته « 4 » ، كما تقدّم تفصيله في عنوان « احتكار » .
2 - المهن والصناعات الوضيعة :
وعدّ من هذا القسم :
أ - النساجة والحياكة : ولعلّهما كانتا كذلك قبل ظهور المصانع والمعامل الحديثة ؛ لكنّهما الآن
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 41 ، الباب 10 من أبواب مقدّمات التجارة ، و 19 : 32 ، الباب 3 من أبواب كتاب المزارعة .
( 2 ) انظر : الجواهر 22 : 129 ، والوسائل 17 : 135 ، الباب 21 من أبواب ما يكتسب به .
1 تلقّي الركبان هو : أن يستقبل الحضري البدوي قبل وصوله إلى البلد ، فربّما أخبره بكساد ما معه كذبا ليشتري منه سلعته بالوكس والقيمة القليلة . مجمع البحرين : « لقا » .
2 انظر الجواهر 22 : 471 - ونقل عن ابن البرّاج وابن إدريس القول بالتحريم - والوسائل 17 : 442 ، الباب 36 من أبواب آداب التجارة .
3 انظر : الجواهر 22 : 461 ، والوسائل 17 : 442 ، الباب 37 من أبواب آداب التجارة .
4 انظر الجواهر 22 : 477 .