يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
« 1 » » « 2 » .
وذكر كلامه أو مفاده بعض من تأخّر عنه « 3 » .
وظاهر كلامهم إرجاعه إلى الثاني أو الرابع .
لكن الأقرب عندنا رجوعه إلى الأوّل .
2 - إقامة الدين وإقامة شعائره وأحكامه وحدوده ، ومنه قوله تعالى :
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ
« 4 » ، وقوله تعالى :
يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
« 5 » .
وهذا المعنى يرجع إلى أحد المعاني الثلاثة الأول ، وإن كان رجوعه إلى الأوّل أرجح .
3 - قطع السفر باللبث في مكان عشرة أيام .
وهذا يرجع إلى المعنى الرابع بلا شبهة .
ومورد البحث هنا هو خصوص الأخير ، أمّا الأوّل فقد مضى الكلام عنه في عنوان « أذان » .
وسوف يأتي الثاني في الموارد المناسبة ، مثل : شعائر ، وحدود ، ونحوهما .
الأحكام :
قصد الإقامة من قواطع السفر :
للسفر الشرعي - وهو الموجب لقصر الصلاة - عدّة قواطع ينقطع بحصول واحدة منها ، حكما أو موضوعا .
ومن جملة هذه القواطع : قصد الإقامة عشرة أيّام في مكان واحد ، فلو نوى المسافر الإقامة في غير بلده عشرة أيّام أتمّ فيه .
وهذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب كما قال صاحب المدارك « 1 » ، وتدلّ عليه روايات كثيرة ، منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : قلت له : أرأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون مقصّرا ؟ ومتى ينبغي له أن يتمّ ؟ فقال : إذا دخلت أرضا فأيقنت أنّ لك بها مقام عشرة أيام فأتمّ الصلاة ، وإن لم تدر ما مقامك بها ، تقول : غدا أخرج أو بعد غد ، فقصّر ما بينك وبين أن يمضي شهر ، فإذا تمّ لك شهر فأتمّ الصلاة وإن أردت أن تخرج من ساعتك » « 2 » .
ولا فرق في وجوب الإتمام بنيّة الإقامة ، بين أن يقع في بلد أو قرية أو بادية ؛ لإطلاق النصوص « 3 » .
هذا إذا قصد عشرة أيام ، أمّا لو قصد دونها ، فالمعروف أنّه لا يقطع السفر ، نعم نقل عن ابن الجنيد أنّه قائل بانقطاع السفر بنيّة الإقامة خمسة أيّام « 4 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 3 .
( 2 ) المدارك 3 : 254 .
( 3 ) انظر : الحدائق 7 : 328 - 329 ، والجواهر 9 : 2 .
( 4 ) الحجّ : 41 .
( 5 ) البقرة : 3 .
1 المدارك 4 : 459 ، وانظر : مستند الشيعة 8 : 243 ، وقد ادّعى كونه من ضروريات المذهب ، والجواهر 14 : 303 .
2 الوسائل 8 : 500 ، الباب 15 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 9 ، وانظر الأحاديث الأخرى في هذا الباب .
3 انظر المصادر المذكورة في الهامش رقم ( 1 ) وغيرها .
4 انظر المختلف 3 : 113 .