القيلولة ؛ لأنّها عند العرب : الاستراحة نصف النهار إذا اشتدّ الحرّ « 1 » . ووجه الشبه : أنّ فسخ العقد سبب لاستراحة المستقيل من ثقل المعاملة التي كانت قد أثقلته ، ومنه أقال عثرته : أي صفح عنه .
اصطلاحا :
جاء في كلمات الفقهاء بالمعنيين التاليين :
1 - فسخ العقد من قبل أحد المتعاملين بعد طلبه من الآخر « 2 » .
وهذا المعنى هو أكثر استعمالا ، وهو المراد بالبحث هنا .
2 - النوم والاستراحة نصف النهار .
والأكثر استعمال « القيلولة » بهذا المعنى ، وهو غير مقصود بالبحث هنا كما تقدّم .
الأحكام :
مشروعيّة الإقالة :
قال السيّد العاملي : « يدلّ على جواز الإقالة - بعد الأخبار المستفيضة باستحبابها - الإجماع المعلوم والمنقول » « 1 » .
وقال صاحب الجواهر : « وعلى كلّ حال ، فلا ريب في مشروعيّتها » « 2 » .
والظاهر أنّه لا خلاف بين المسلمين في مشروعيّتها إجمالا « 3 » .
حكم الإقالة تكليفا :
الإقالة مستحبّة ، كما صرّح بذلك جملة من الفقهاء « 4 » ووردت باستحبابها عدّة نصوص ، وإن لم تكن بتلك المنزلة من الاعتبار ، لكن مضمونها مقبول لدى الفقهاء ومشتهر بينهم ، فمن تلك النصوص :
1 - ما رواه الصدوق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مرسلا : « أيّما مسلم أقال مسلما ندامة في البيع أقاله اللّه عثرته يوم القيامة » « 5 » .
2 - ما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أربعة ينظر اللّه عزّ وجلّ إليهم يوم القيامة :
هامش
( 1 ) لسان العرب : المادة نفسها .
( 2 ) انظر : منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 94 ، كتاب التجارة ، خاتمة في الإقالة ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 70 ، كتاب التجارة ، خاتمة في الإقالة .
لكن الأفضل أن يقال : فسخ العقد من قبل أحد المتعاملين بعد طلب الآخر منه ذلك .
1 مفتاح الكرامة 4 : 767 .
2 الجواهر 24 : 351 .
3 انظر : موسوعة الفقه الإسلامي ( إصدار وزارة الأوقاف المصرية ) 20 : 101 ، عنوان « إقالة » ، والموسوعة الفقهيّة ( إصدار وزارة الأوقاف الكويتية ) 5 : 325 ، عنوان « إقالة » .
4 انظر : مجمع الفائدة 8 : 117 و 119 ، والحدائق 18 :
29 ، و 20 : 90 ، ومفتاح الكرامة 4 : 767 .
5 من لا يحضره الفقيه 3 : 196 ، كتاب المعيشة ، باب التجارة وآدابها ، رقم الحديث 3738 .