تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
القيلولة ؛ لأنّها عند العرب : الاستراحة نصف النهار إذا اشتدّ الحرّ « 1 » . ووجه الشبه : أنّ فسخ العقد سبب لاستراحة المستقيل من ثقل المعاملة التي كانت قد أثقلته ، ومنه أقال عثرته : أي صفح عنه .

اصطلاحا :

جاء في كلمات الفقهاء بالمعنيين التاليين : 1 - فسخ العقد من قبل أحد المتعاملين بعد طلبه من الآخر « 2 » . وهذا المعنى هو أكثر استعمالا ، وهو المراد بالبحث هنا . 2 - النوم والاستراحة نصف النهار . والأكثر استعمال « القيلولة » بهذا المعنى ، وهو غير مقصود بالبحث هنا كما تقدّم .

الأحكام :

مشروعيّة الإقالة :

قال السيّد العاملي : « يدلّ على جواز الإقالة - بعد الأخبار المستفيضة باستحبابها - الإجماع المعلوم والمنقول » « 1 » . وقال صاحب الجواهر : « وعلى كلّ حال ، فلا ريب في مشروعيّتها » « 2 » . والظاهر أنّه لا خلاف بين المسلمين في مشروعيّتها إجمالا « 3 » .

حكم الإقالة تكليفا :

الإقالة مستحبّة ، كما صرّح بذلك جملة من الفقهاء « 4 » ووردت باستحبابها عدّة نصوص ، وإن لم تكن بتلك المنزلة من الاعتبار ، لكن مضمونها مقبول لدى الفقهاء ومشتهر بينهم ، فمن تلك النصوص : 1 - ما رواه الصدوق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مرسلا : « أيّما مسلم أقال مسلما ندامة في البيع أقاله اللّه عثرته يوم القيامة » « 5 » . 2 - ما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أربعة ينظر اللّه عزّ وجلّ إليهم يوم القيامة :
هامش
( 1 ) لسان العرب : المادة نفسها . ( 2 ) انظر : منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 94 ، كتاب التجارة ، خاتمة في الإقالة ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 70 ، كتاب التجارة ، خاتمة في الإقالة . لكن الأفضل أن يقال : فسخ العقد من قبل أحد المتعاملين بعد طلب الآخر منه ذلك . 1 مفتاح الكرامة 4 : 767 . 2 الجواهر 24 : 351 . 3 انظر : موسوعة الفقه الإسلامي ( إصدار وزارة الأوقاف المصرية ) 20 : 101 ، عنوان « إقالة » ، والموسوعة الفقهيّة ( إصدار وزارة الأوقاف الكويتية ) 5 : 325 ، عنوان « إقالة » . 4 انظر : مجمع الفائدة 8 : 117 و 119 ، والحدائق 18 : 29 ، و 20 : 90 ، ومفتاح الكرامة 4 : 767 . 5 من لا يحضره الفقيه 3 : 196 ، كتاب المعيشة ، باب التجارة وآدابها ، رقم الحديث 3738 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 308 | الشيخ محمد علي الأنصاري