تحديد من تجب دفع فطرتهم بالتعبير ب « إغلاق الباب » :
روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « يؤدّي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه ، ورقيق امرأته ، وعبده النصراني والمجوسي ، وما أغلق عليه بابه » « 1 » .
قال المحقّق في المعتبر : « وهذا وإن كان مرسلا إلّا أنّ فضلاء الأصحاب أفتوا بمضمونه » « 2 » .
تحديد المبيع - في الدار ونحوه - بالتعبير ب « إغلاق الباب » :
كتب محمّد بن الحسن الصفّار إلى أبي محمّد عليه السّلام : « في رجل اشترى من رجل أرضا بحدودها الأربعة وفيها زرع ونخل وغيرهما من الشجر ، ولم يذكر النخل ولا الزرع ولا الشجر في كتابه ، وذكر فيه : أنّه قد اشتراها بجميع حقوقها الداخلة فيها والخارجة منها ، أيدخل الزرع والنخل والأشجار في حقوق الأرض أم لا ؟
فوقّع : إذا ابتاع الأرض بحدودها وما أغلق عليه بابها فله جميع ما فيها إن شاء اللّه » « 1 » .
ويرادف عبارة « ما أغلق عليه بابها » عبارة : « ما دار عليه حائطها » ونحوه .
ولهم كلام فيما لو لم يصرّح بذلك ، فهل يدخل مثل الزرع والشجر في المبيع لو كان أرضا أو دارا ، أو لا ؟ « 2 »
هل يثبت المهر كلّه والعدّة بمجرّد إغلاق الباب وإرخاء الستر ؟
اختلف الفقهاء في أنّه : لو اختلى الزوج بالزوجة وأغلق الباب وأرخى الستر ، فهل يجب بذلك دفع المهر كلّه والاعتداد ، لو طلّقها الزوج بعد ذلك واختلفا - أي الزوجان - في الدخول وعدمه ولم يثبت شرعا ، أو لا يجب ؟
نقل عن المشهور عدم وجوب ذلك ، وفي مقابله قول بالوجوب ، إلّا أنّه لا يجوز للزوجة أن تأخذ أكثر من النصف إذا كانت عالمة بعدم الدخول ؛ لدلالة بعض النصوص « 3 » .
راجع : عدّة ، مهر .
هامش
- وهو أن ينكحها غيره ويطلّقها ثمّ ينكحها هو - فسمع بأنّ العلّامة ، كسائر الإمامية ، يفتي ببطلان هذا الطلاق أو وقوعه طلاقا واحدا فأرسل إليه - وكان يومئذ بالحلّة - ولمّا حضر أفحم علماء سائر الفرق الإسلامية أصولا وفقها ، ولذلك اختار السلطان مذهب الشيعة الإمامية ، وأمر بالخطبة وبضرب السكّة بأسماء الأئمّة الاثني عشر . انظر أعيان الشيعة 5 : 399 ، ترجمة العلّامة الحلّي .
( 1 ) الوسائل 9 : 330 ، الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 9 .
( 2 ) المعتبر : 286 .
1 الوسائل 18 : 90 ، الباب 29 من أبواب العقود .
2 انظر : التحرير 2 : 326 ، والجواهر 23 : 132 - 133 .
3 انظر : الحدائق 24 : 505 ، والجواهر 31 : 76 - 78 .