والروايات ، كما ورد وصفا - بمعناه العامّ - للكلام ، فقيل : كلام مغلق ، أو في العبارة إغلاق ، أو نحو ذلك ، بمعنى عدم وضوحه ، وكأنّه غير منفتح .
الأحكام :
تترتّب على الإغلاق أحكام نشير إلى أهمّها إجمالا :
إغلاق الباب في الصيد :
وفيه حالتان :
1 - الصيد حالة الإحرام أو في الحرم :
يحرم على المحرم إتلاف الصيد سواء كان في الحلّ أو الحرم ، كما يحرم إتلاف الصيد في الحرم سواء كان المتلف محلّا أو محرما .
قال المحقّق الحلّي عند عدّه محرّمات الإحرام :
« مصيد البرّ : اصطيادا ، أو أكلا - ولو صاده محلّ - وإشارة ، ودلالة ، وإغلاقا ، وذبحا » « 1 » .
وقال أيضا : « من أغلق على حمام من حمام الحرم ، وله فراخ وبيض ، ضمن بالإغلاق ، فإن زال السبب وأرسلها سليمة سقط الضمان . ولو هلكت ، ضمن الحمامة بشاة ، والفرخ بحمل ، والبيضة بدرهم إن كان محرما ، وإن كان محلّا ، ففي الحمامة درهم ، وفي الفرخ نصف ، وفي البيضة ربع » « 2 » .
ويأتي تفصيله في موضعه المناسب إن شاء اللّه تعالى .
2 - الصيد في غير الحالة المتقدّمة :
إذا أغلق الإنسان الباب على الصيد بحيث لم يمكنه الفرار فهل يملكه بذلك ، أو لا بدّ من قبضه بيده ؟
قال العلّامة في القواعد : « ففي تملّكه بذلك نظر » « 1 » .
وبيّن ولده في الإيضاح وجه النظر هكذا :
- من جهة أنّه أثبت الصيد وأزال امتناعه وحصل الاستيلاء عليه ، فهو يملكه .
- ومن جهة أنّه لم يثبته في يده ولم يبطل آلة امتناعه - كأن يقصّ جناحيه أو يصيبهما بنقص بحيث لم يمكنه الطيران مثلا - لم يملكه .
ثمّ قال : « فعلى الثاني - وهو الأقوى - هل يصير أولى به كالمحجّر « 2 » ؟
قال والدي في جواب هذه المسألة حيث سأله بعض فضلاء جرجان - لمّا وصلنا إليها في صحبة السلطان خدا بنده محمّد رحمه اللّه - : نعم » « 3 » .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 248 .
( 2 ) المصدر المتقدّم : 289 .
1 القواعد 3 : 316 .
2 المحجّر هو الذي يضع الأحجار أطراف الأرض التي يريد إحياءها ، وعمله هذا لا يوجب ملكيّته لتلك الأرض على ما هو المشهور ، نعم توجب أولويّته بها ، بمعنى أنّه يكون أولى بها من غيره لإحيائها .
3 إيضاح الفوائد 4 : 123 ، وسبب صحبة العلّامة لهذا السلطان المغولي هو : أنّه دعاه من الحلّة ليحلّ له مشكلته ، وهي : أنّه طلّق إحدى زوجاته ثلاثا في مجلس واحد فأفتى جميع فقهاء السنّة بلزوم المحلل -