عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنه سئل عن رجل أعنف على امرأته فزعم أنّها ماتت من عنفه . قال : الدية كاملة ، ولا يقتل الرجل » « 1 » .
وما رواه زيد عن أبي جعفر عليه السّلام : « في رجل نكح امرأة في دبرها ، فألحّ عليها حتّى ماتت من ذلك . قال : عليه الدية » « 2 » .
2 - إذا كان مأمونا فلا شيء عليه ، وأمّا إذا كان متّهما فعليه الدية .
ذهب إليه الشيخ في النهاية « 3 » ويحيى بن سعيد في الجامع « 4 » ، وهو الظاهر من الصدوق في المقنع « 5 » ؛ لأنّه اقتصر على نقل الرواية الآتية .
وجعلوا المستند لهذا القول ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أنّه « سئل عن رجل أعنف على امرأته ، أو امرأة أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر ؟ قال : لا شيء عليهما إذا كانا مأمونين ، فإن اتّهما الزما اليمين باللّه أنّهما لم يريدا القتل » « 6 » .
ولكن ليس في الرواية ذكر للدية ، إلّا أن يقال :
إنّها بمفهومها تلزم القاتل في صورة عدم كونه مأمونا وعدم حلفه على عدم إرادة القتل شيئا ، وهذا الشيء هو الدية ؛ لأنّ القصاص منتف ؛ للشبهة في هذه الصورة .
3 - إذا كان المعنّف مأمونا فليس عليه إلّا الدية ، كما قال المشهور .
وأمّا إذا كان متّهما عند وليّ المقتول فللولي أن يثبت إرادة الفاعل القتل بالقسامة ؛ لأنّ المورد من موارد اللوث التي يثبت القتل فيها بالقسامة .
وهذا ما ذهب إليه ابن إدريس « 1 » .
ملاحظة :
إنّ الحكم المتقدّم يشمل الإعناف الحاصل من الضمّ أو من نفس الإيلاج ، كما هو الظاهر من بعض النصوص المتقدّمة وكلام بعض من تقدّم ، كما يشمل الإعناف الحاصل من غير الزوجين أيضا ؛ لاشتراك السبب .
إعواز
[ المعنى : ]
لغة :
الافتقار والاحتياج إلى الشيء مع عدم القدرة عليه ، يقال : أعوز الرجل ، إذا ساءت حاله ، وأعوزه الدهر : أفقره ، وأعوزه الشيء : إذا احتاج إليه فلم يقدر عليه « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 269 ، الباب 31 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل .
( 2 ) المصدر المتقدّم : الحديث 2 .
( 3 ) النهاية : 758 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 583 .
( 5 ) المقنع : 190 .
( 6 ) الوسائل 29 : 270 ، الباب 21 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 4 ، وانظر المصدر المتقدّم .
1 السرائر 3 : 366 .
2 انظر : الصحاح ، ولسان العرب ، والقاموس المحيط : « عوز » .