ممّا هو وارد في كتب الأدعية .
إعناف
[ المعنى : ]
لغة :
الأخذ بشدّة ، يقال : أعنف الشيء ، أي أخذه بشدّة ، وأصله من العنف وهو ضدّ الرفق « 1 » .
اصطلاحا :
استعمله الفقهاء في إعناف أحد الزوجين الآخر حين الجماع ، بأن يأخذه إليه بشدّة بحيث ينتهي إلى وفاته .
الأحكام :
يترتّب على الإعناف الحكم التكليفي والحكم الوضعي :
أوّلا - الحكم التكليفي :
يدور الحكم التكليفي - وهو الحرمة هنا - مدار العلم والقصد ، فإن كان المعنف عالما بأداء فعله إلى الوفاة أو إلى ضرر آخر ، كان فعله حراما ، وإلّا فلا .
ثانيا - الحكم الوضعي ، أي الضمان :
إذا كان الفاعل قاصدا بالإعناف القتل فهو عامد ، ويترتّب عليه آثار قتل العمد : من القصاص والدية المغلّظة والكفّارة .
وأمّا لو لم يكن قاصدا بفعله القتل ، فقد اختلف الفقهاء في ضمانه على ثلاثة أقوال :
1 - عليه الدية لا غير ، فلا يقتصّ منه .
أمّا ثبوت الدية ؛ فلانتساب القتل إليه ، وأمّا عدم القصاص والقود ؛ فلعدم العمد .
اختار هذا القول : الشيخ المفيد « 1 » ، وسلّار « 2 » ، والمحقّق الحلّي « 3 » ، والعلّامة الحلّي « 4 » ، وولده فخر الدين « 5 » ، والشهيدان « 6 » ، والمقداد « 7 » ، والأردبيلي « 8 » ، والإصفهاني « 9 » ، وصاحب الرياض « 1 » ، وصاحب الجواهر « 11 » ، والسيّدان :
الخوئي « 21 » والخميني « 31 » ؛ لما رواه سليمان بن خالد
هامش
( 1 ) انظر لسان العرب : « عنف » .
1 المقنعة : 747 ، لكنّه قيّد الدية بكونها مغلّظة .
2 المراسم : 241 .
3 الشرائع 4 : 249 .
4 المختلف 9 : 347 ، والقواعد 3 : 651 .
5 إيضاح الفوائد 4 : 657 .
6 اللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 10 : 114 - 115 ، والمسالك 15 : 330 .
7 التنقيح الرائع 4 : 472 - 473 .
8 مجمع الفائدة 14 : 233 .
9 كشف اللثام ( الحجرية ) 2 : 483 .
1 الرياض ( الحجرية ) 2 : 534 .
11 الجواهر 43 : 53 .
21 مباني تكملة المنهاج 2 : 224 ، المسألة 230 .
31 تحرير الوسيلة 2 : 505 ، كتاب الديات ، القول في موجبات الضمان ، المبحث الأوّل ، المسألة 8 .