إعلام البائع المشتري بالعيب :
اختلف الفقهاء في وجوب إعلام العيب للمشتري وعدمه على أقوال :
1 - وجوب الإعلام مطلقا ، سواء كان العيب عيبا ظاهرا أو خفيّا . وهذا القول هو الظاهر من الشيخ الطوسي ، حيث قال في المبسوط :
« من باع شيئا فيه عيب لم يبيّنه فعل محظورا ، وكان المشتري بالخيار . . . » « 1 » .
ومثله قال في الخلاف « 2 » .
وقال في موضع آخر من المبسوط : « إذا كان لرجل مال فيه عيب فأراد بيعه ، وجب عليه أن يبيّن للمشتري عيبه ولا يكتمه أو يتبرّأ إليه من العيوب ، والأوّل أحوط » « 3 » .
ومثله قال العلّامة في التحرير « 4 » .
2 - عدم وجوب الإعلام مطلقا ، سواء كان العيب ظاهرا أو خفيّا .
وهذا القول هو الظاهر من المحقّق « 5 » والعلّامة « 6 » الحلّيّين ، وصاحب الجواهر « 7 » ، والإمام الخميني « 1 » ، ونسب إلى ابن إدريس الحلّي « 2 » .
وصرّح كلّ من المحقّق والعلّامة وصاحب الجواهر باستحباب الإعلام حينئذ .
3 - وجوب الإعلام بالعيب الخفيّ ، واستحباب الإعلام بالعيب الظاهر . ذهب إلى هذا القول : المحقّق الثاني « 3 » ، والشهيد الثاني « 4 » .
4 - وجوب الإعلام مع عدم التبرّي من العيب واستحبابه مع التبرّي . وهذا ما نستظهره نحن من مجموع كلام ابن إدريس « 5 » .
5 - وجوب الإعلام بالعيب الخفيّ إذا لم يتبرّأ البائع من العيوب . ذهب إليه الشهيد الأوّل في الدروس « 6 » واختاره السيّد الخوئي « 7 » .
6 - وبنى الشيخ الأنصاري المسألة على صدق عنوان « الغش » وعدمه ، فيجب الإعلام في صورة صدق عنوان الغش « 8 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 138 .
( 2 ) الخلاف 3 : 125 ، المسألة 211 .
( 3 ) المبسوط 2 : 126 .
( 4 ) التحرير 2 : 368 .
( 5 ) الشرائع 2 : 36 .
( 6 ) التذكرة ( الحجرية ) 1 : 525 .
( 7 ) الجواهر 23 : 245 - 247 ؛ إلّا أنّه استثنى مزج اللبن بالماء ، فقال بوجوب الإعلام فيه .
1 البيع 5 : 86 .
2 نسبه إليه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 629 ، والشيخ الأنصاري في المكاسب 5 : 335 . وانظر السرائر 2 : 296 .
3 جامع المقاصد 4 : 333 .
4 المسالك 3 : 285 .
5 السرائر 2 : 296 - 297 .
6 الدروس 3 : 287 .
7 مصباح الفقاهة 7 : 191 .
8 المكاسب 5 : 337 .