ترتّب أثر على الإعلام ، فلا يجب حينئذ . وهو طبق للقاعدة ، ولعلّه يلتزم به غيره أيضا .
الإعلام بنجاسة الطعام :
للمسألة صورتان :
فتارة يقدّم الإنسان لغيره طعاما نجسا ، وقد تقدّم الكلام عن هذه الصورة بنحو تفصيلي في عنوان « إطعام » عند الكلام عن حكم إطعام النجس للغير .
وتارة يرى الإنسان غيره يأكل النجس ، فهل يجب عليه الإعلام في هذه الصورة أم لا ؟
قال السيّد اليزدي : « وأمّا إذا لم يكن هو السبب في استعماله ، بأن رأى أنّ ما يأكله شخص أو يشربه أو يصلّي فيه نجس ، فلا يجب إعلامه » « 1 » .
وعلّق عليه السيّد الحكيم بقوله : « قد عرفت أنّ مقتضى الصحيح « 2 » وجوب الإعلام فيما يؤكل ويشرب » « 3 » .
ولم يعلّق عليه السيّد الخوئي « 4 » .
إعلام الضيف بنجاسة البيت :
قال السيّد اليزدي : « إذا كان موضع من بيته أو فراشه نجسا فورد عليه ضيف وباشره بالرطوبة المسرية ، ففي وجوب إعلامه إشكال ، وإن كان أجود ، بل لا يخلو عن قوّة » « 1 » .
وأحال كلّ من السيّدين : الحكيم « 2 » والخوئي « 3 » حكم المسألة على صدق عنوان التسبيب وعدمه ، فإذا صدق حرم وإلّا فلا ، ولذلك فصّل السيّد الخوئي بين موارده ، فمثلا لو مدّ الضيف يده الرطبة ليأخذ المنديل الطاهر فأصابت الحائط ، فلا يجب الإعلام ؛ لعدم صدق التسبيب إلى النجاسة على فعل صاحب البيت - وهو وضع المنديل الطاهر في المكان المعدّ له - بخلاف ما لو وضع المنديل المتنجّس في الموضع المعدّ للتنشيف ، فإنّ تنجّس يد الضيف بإصابة المنديل المتنجّس يكون مستندا إلى فعل صاحب البيت ، فلذلك يجب عليه الإعلام بالنجاسة ؛ لأنّ وضع المنديل النجس في محلّ التنشيف وعدم الإعلام بالنجاسة تسبّب إلى النجاسة .
وهناك موارد كثيرة مشابهة ترجع إلى صدق عنوان التسبيب وعدمه ، ولذلك لا حاجة إلى التعرّض لجميعها .
إعلام المريض إخوانه بالمرض :
يستحبّ للمريض إعلام إخوانه بمرضه « 4 » ،
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في وجوب إزالة النجاسة ، المسألة 32 .
( 2 ) أي صحيح معاوية بن وهب المتقدم في كلامه .
( 3 ) المستمسك 1 : 524 .
( 4 ) التنقيح 2 : 336 .
1 العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في إزالة النجاسة ، المسألة 34 .
2 المستمسك 1 : 526 .
3 التنقيح 2 : 338 .
4 انظر الجواهر 4 : 4 .