الثالث - ينعزل بعزل الموكّل وإن لم يعلم الوكيل أو يشهد على عزله .
وهذا القول هو المعروف عن العلّامة في القواعد « 1 » ، وقال السيّد العاملي بشأنه : « لم يوافقه عليه أحد ، بل تسالم الناس على خلافه » « 2 » .
ومن مصاديق المسألة المتقدّمة ما ذكروه في القصاص : من أنّه لو وكّل الولي شخصا لأن يقتصّ من الجاني ، ثمّ عفا عن القصاص لكن اقتصّ الوكيل لعدم علمه . حيث قالوا : إنه لا يقتصّ من الوكيل لعدم العدوان ، لكن هل تثبت الدية في ذمّته فيرجع بها على الموكّل ؛ لأنّه غرّه ، أو تثبت على الموكّل مباشرة ، أو يفصّل بين ما لو كان الموكّل متمكّنا من الإعلام فلم يفعل ، وما لم يكن متمكّنا منه ، فيرجع الوكيل على الموكّل في الدية على الأوّل ؛ لأنّه غرّه ، دون الثاني ؟ فيه وجوه وأقوال « 3 » .
موارد أخرى من الإعلام :
بقيت موارد أخرى كثيرة ممّا يتعلّق بالإعلام لم يسعنا ذكرها على نحو التفصيل ، فلذلك نكتفي بذكر عنوانها ونحيل التفصيل على الموضع المناسب .
وأهمّ الموارد الباقية هي :
1 - إعلام الإمام للناس بتخييرهم بين الجمعة والعيد لو اقترنا « 1 » .
2 - ما يجب على الإمام إعلامه من الخلل الواقع في صلاته ، وما لا يجب « 2 » .
3 - يجب على الإنسان عند ظهور أمارات الموت إعلام وليّه بما عليه من صلاة أو صيام ونحوهما ممّا يجب على الولي قضاؤه « 3 » .
4 - ويجب عليه أيضا الإعلام بما عليه من حقّ ، سواء كان من حقوق اللّه أو من حقوق الناس « 4 » .
5 - استحباب إفطار الصائم بدعوة أخيه المؤمن وعدم إعلامه بصومه « 5 » .
6 - الأمانة الشرعيّة يجب إعلام صاحبها بها أو ردّها إليه « 6 » .
7 - لو كان عند الإنسان وديعة فمات وجب على ورثته إعلام صاحبها بها « 7 » .
8 - للوكيل أن يتولّى طرفي العقد مع الإعلام « 8 » .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 364 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 7 : 614 .
( 3 ) انظر : المسالك 15 : 249 - 251 ، والجواهر 42 : 320 - 321 .
1 انظر : الحدائق 10 : 240 ، ومستند الشيعة 6 : 220 .
2 انظر مستند الشيعة 8 : 134 .
3 انظر : الجواهر 28 : 300 ، والمستمسك 4 : 10 .
4 انظر المستمسك 4 : 8 .
5 انظر : الحدائق 13 : 206 والجواهر 17 : 120 .
6 انظر : المسالك 4 : 54 ، والحدائق 19 : 320 ، والجواهر 24 : 31 .
7 انظر : التذكرة ( الحجرية ) 2 : 201 ، ومجمع الفائدة 10 : 340 .
8 انظر : المسالك 3 : 165 ، والجواهر 22 : 327 و 27 : 429 .