قادرا على التلفّظ بالطلاق بالعربية وطلّق بلسان غيرها ، فلا تقع الفرقة بذلك ؛ لأنّه ليس عليه دليل ، والأصل بقاء العقد » « 1 » .
ونسب هذا الرأي إلى المشهور بين المتأخّرين عن ابن إدريس « 2 » .
وتوقّف فيه العلّامة في المختلف ، حيث قال بعد نقل كلام من تقدّم ذكره : « ونحن في هذه المسألة من المتوقّفين » « 3 » .
وممّن صرّح باشتراط العربيّة من المعاصرين الإمام الخميني « 4 » .
وأمّا السيّدان : الحكيم « 5 » والخوئي « 6 » ، فلم يتطرّقا في منهاجيهما إلى ذلك ، وإنّما اكتفيا بذكر الصيغة العربية ، ولعلّ كلامهما ظاهر في الاشتراط أيضا .
وتفصيل الكلام في ذلك كلّه موكول إلى العنوانين : « إيقاع » و « عقد » وعناوين العقود والإيقاعات ، مثل : « بيع » ، « نكاح » ، « طلاق » ، و . . .
الكفاءة بين العجم والعرب في النكاح :
الكفاءة المطلوبة في النكاح إجمالا هي التماثل في الدين ، نعم ربّما يبحث عن تأثير بعض الأمور الأخرى فيها ، لكن ليس منها - على أي تقدير - التساوي في العربيّة والعجميّة ، بل العجمي كفو للعربي وكذا العكس إذا تماثلا في الإسلام ، أو فيه وفي الإيمان على اختلاف الآراء « 1 » .
راجع : كفاءة .
إقرار الأعجمي بالعربيّة وبالعكس :
يصحّ إقرار العجمي بالعربية ، والعربي بالعجميّة حتى في صورة الاختيار ، ويكون نافذا في حقّ المقرّ ، لكن ذلك فيما إذا كان عارفا باللغة التي أقرّ بها ولو إجمالا ، بحيث يعرف ما يقول ، ولا أثر في غير هذه الصورة بالإقرار .
ولو أقرّ ، ثمّ ادّعى عدم معرفته باللغة التي أقرّ بها ، وأنّه لا يعرف مؤدّى إقراره ، فإن صدّقه المقرّ له ، لم يلزمه شيء ، وإن كذّبه ، فالقول قول المقرّ مع يمينه أنّه لم يدر معناه ؛ عملا بالظاهر - وهو عدم معرفة كلّ إنسان بغير لغته - وأصالة عدم تجدّد علمه بغير لغته « 2 » .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 676 .
( 2 ) انظر : المسالك 9 : 67 ، والحدائق 25 : 211 ، والجواهر 32 : 60 .
( 3 ) المختلف 7 : 348 .
( 4 ) تحرير الوسيلة 2 : 294 ، كتاب الطلاق ، القول في الصيغة ، المسألة 3 .
( 5 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 312 ، كتاب الطلاق ، المسألة 7 .
( 6 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 294 ، كتاب الطلاق ، المسألة 1429 .
1 انظر : الشرائع 2 : 300 ، والقواعد 3 : 14 ، وجامع المقاصد 12 : 136 ، والمسالك 7 : 408 ، ونهاية المرام 1 : 206 ، وكشف اللثام 7 : 89 ، والجواهر 30 : 106 ، وغيرها .
2 انظر : المبسوط 3 : 36 ، والسرائر 2 : 513 - 514 ، -