وأمّا الدنيوية ، فهي تترتّب على بعض الاعتقادات الفاسدة في مجال العقيدة كالارتداد مثلا .
وتترتّب أيضا على بعض الاعتقادات الفاسدة في مجال التشريع ، كالمبتدع الذي يسعى في جعل بدعة في مجال التشريع ، فيجب نهيه ؛ لأنّ فعله منكر والنهي عن المنكر واجب ، فإن لم يرتدع بالمراتب الأوّلية كالنهي اللساني والمهاجرة والمقاطعة ونحوها يصل الدور إلى الضرب ، وهو موكول إلى من بيده الأمر شرعا لو كان مبسوط اليد .
ويختلف مقدار العقوبة باختلاف أهمّية البدعة وخطرها ، وتشخيصه بيد الحاكم .
ثانيا - الضمان :
يترتّب الضمان على الاعتقاد الفاسد في مجال التشريع ، كما إذا شهد الشاهد على أمر مالي وكان يعتقد صحّة شهادته ، ثمّ رجع عنها لتبدّل اعتقاده بعد استيفاء المشهود له المال بحكم الحاكم . فهنا يضمن الشاهد المال بالنسبة « 1 » - أي نصف ذلك المال لو شهد به اثنان - وكذا لو أخطأ الحاكم ، كما لو حكم بقتل شخص لثبوت ما يوجب القتل - كالارتداد ، أو القصاص ، أو غيرهما - ثمّ تبيّن له خطؤه ، فتجب الدية ، ولكن لمّا ثبت أنّ خطأ الحكّام من بيت المال ، فتدفع الدية من بيت المال « 2 » .
والموارد من هذا القبيل كثيرة « 1 » .
ثالثا - القضاء :
يترتّب القضاء على فساد الاعتقاد أحيانا لو عمل طبقه في مجال التشريع ، كمن أفطر باعتقاد دخول الليل ، فتبيّن له أنّ الليل لم يدخل بعد ، فيجب عليه القضاء إجمالا بناء على بعض الآراء ؛ لأنّ المسألة مختلف فيها ، فبعضهم أوجب القضاء ولو كان معتقدا بدخول الليل اعتقادا جازما « 2 » ، وبعضهم أوجبه في صورة حصول الظنّ غير المعتبر أو الشكّ ، وأمّا في صورة حصول القطع أو الظنّ المعتبر - كالبيّنة - فلا يجب القضاء « 3 » .
وهناك تفصيلات أخرى « 4 » نوكل بيانها إلى محلّها المناسب .
راجع : صوم .
رابعا - الكفّارة :
تترتّب الكفّارة على بعض موارد فساد الاعتقاد في مجال التشريع أيضا ، ومن ذلك موارد
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 41 : 237 - 238 .
( 2 ) انظر الجواهر 40 : 79 .
1 انظر الجواهر 41 : 541 و 225 وما بعدها .
2 انظر : الجواهر 16 : 287 ، والعروة الوثقى كتاب الصوم ، فصل فيما يجب فيه القضاء دون الكفّارة ، الثامن .
3 انظر المستمسك 8 : 390 - 391 .
4 انظر : مستند الشيعة 10 : 289 - 297 ، ومستند العروة ( كتاب الصوم ) 1 : 396 .