« وما الزنّين ؟ قال : الرجل يدافع البول والغائط » « 1 » .
وأمّا المعاني الاخر المذكورة للاعتصار ، فالظاهر أنّ كتبنا الفقهيّة لم تستعمله فيها ، وورد في الهبة بدله « الرجوع » فيقال : رجع في هبته ، أي استردّها من الموهوب له .
الأحكام :
يأتي الكلام عن عصير الفواكه وما يماثلها في العنوانين : « عصير » و « مضاف » ، حيث يبحث في الأوّل عن حقيقة العصير وهل يختصّ بما كان ماؤه من ذاته كالعنب ، أو يشمل ما كان ماؤه من الخارج كالزبيب المنقّع في الماء ؟ وقد أشرنا إلى إجماله في عنوان « أشربة » بمناسبة الكلام عن عصير الزبيب .
ويبحث فيه أيضا عن حكم عصير الفواكه من حيث الحلّية والحرمة والطهارة والنجاسة ، خاصّة بعد غليانه ، وعن الحكم هل يتغيّر بالاعتصار ، أو يكون حكم العصير حكم المعتصر منه ؟
ويبحث في العنوان الثاني عن شمول حكم الماء المضاف له ، وهو تنجّسه بعد ملاقاته للنجس وعدم تطهّره إلّا بعد استهلاكه في الماء المعتصم كالكرّ والجاري ، وقد تقدّمت الإشارة إليه أيضا في عنوان « استهلاك » .
ويأتي الكلام عن حكم الاعتصار بمعنى حبس البول والغائط ، في مكروهات الصلاة والقضاء ، حيث يبحث فيهما عن كراهة الصلاة والقضاء حالة مدافعة الأخبثين .
ويأتي الكلام عن حكم الاعتصار بمعنى الرجوع في الهبة تحت عنوان « هبة » إن شاء اللّه تعالى .
اعتصام
[ المعنى : ]
لغة :
مصدر اعتصم ، من عصم بمعنى منع ، ومنه عصام القربة ، أي رباطها .
والاعتصام باللّه : الامتناع به من الشرور والمعاصي « 1 » ، ومنه قوله تعالى :
وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 2 » .
والاعتصام بحبل اللّه : التمسّك به « 3 » ، ومنه قوله تعالى :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
« 4 » .
والظاهر أنّ الثاني يرجع إلى الأوّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 253 ، الباب 8 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 6 ، وانظر الحديث 4 .
1 انظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، ومعجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) ، والنهاية ( لابن الأثير ) ، ولسان العرب : « عصم » .
2 آل عمران : 101 .
3 انظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، ومعجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) ، والنهاية ( لابن الأثير ) ، ولسان العرب : « عصم » .
4 آل عمران : 103 .