اعتصار
[ المعنى : ]
لغة :
مصدر اعتصر ، وهو مأخوذ من العصر .
وذكر ابن فارس للعصر أصولا ثلاثة ، هي :
1 - الدهر ، ومنه قوله تعالى :
وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
« 1 » .
2 - الملجأ ، يقال : اعتصر بالمكان ، إذا التجأ إليه .
3 - العصارة ، وهي : ما تحلّب من شيء تعصره .
ثمّ جعل الاعتصار من هذا الباب « 2 » .
والمستفاد من مجموع كلام أهل اللغة : أنّ الاعتصار لوحظ فيه شيئان : خروج شيء من شيء ، وكونه بالضغط والعصر .
وبناء على ذلك استعمل الاعتصار في الموارد التالية :
1 - اعتصار العنب وسائر الفواكه ، بمعنى استخراج ما فيها - من ماء وما يعدّ عصارة له - بالضغط .
2 - المنع والحبس : ومنه اعتصار الوالد على ولده في ماله ، أي حبسه عنه ومنعه منه .
ولعلّ منه إطلاق « المعتصر » على من يحتاج إلى قضاء الحاجة من بول أو غائط .
3 - الارتجاع ، ومنه اعتصار العطيّة .
4 - إخراج مال من شخص بوجه من الوجوه « 1 » .
اصطلاحا :
استعمل في كلمات الفقهاء بمعنى استخراج ماء العنب - بل سائر ما له ماء - بالعصر .
واستعمل نادرا بمعنى حبس البول والغائط ، كما في المروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لا يصلّي أحدكم وبه أحد العصرين » « 2 » .
لكن الأكثر استعمال عنوان « مدافعة الأخبثين » بدله ، ويعبّر عنه ب « الاحتقان » أيضا .
ويقال لفاعله : « حاقن » ، ومنه : « لا صلاة لحاقن ولا لحاقنة » « 3 » . كما ورد التعبير عنه ب « الزنّين » أو « الزبّين » أيضا ، حيث جعل من الثمانية الذين لا تقبل لهم صلاة في رواية عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فسئل صلّى اللّه عليه وآله :
هامش
( 1 ) العصر : 1 - 2 .
( 2 ) معجم مقاييس اللغة : « عصر » .
1 انظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، والنهاية ( لابن الأثير ) ، ولسان العرب : « عصر » .
2 الوسائل 7 : 253 ، الباب 8 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 8 ، وفيه : « العصدين » و « القيدين » و « العصرين » . والصحيح هو الأخير كما نقله البحراني في الحدائق عن محاسن البرقي . انظر الحدائق 9 : 63 .
3 الوسائل 7 : 251 ، الباب 8 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 2 .