تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
عدم كفاية الظنّ في الأمور الاعتقادية « 1 » نشير إلى خلاصته فيما يلي : نقل في بدو الأمر أقوالا ستّة في كفاية الظنّ في الأمور الاعتقادية وعدمها ، وهي : 1 - عدم كفاية الظن ولزوم العلم فيها عن طريق الاستدلال ، وقال : إنّه المعروف عن أكثر الفقهاء . 2 - لزوم العلم ولو عن طريق التقليد ، نسبه إلى بعض . 3 - كفاية الظنّ مطلقا ، حكاه عن جماعة ، منهم : المحقّق نصير الدين الطوسي والمحقّق الأردبيلي ، وتلميذه صاحب المدارك ، والشيخ بهاء الدين العاملي ( البهائي ) ، والعلّامة المجلسي ، والمحدّث الكاشاني ، وغيرهم . 4 - كفاية الظنّ المستفاد من النظر والاستدلال دون التقليد ، وقال : حكي عن الشيخ البهائي : أنّه نسبه إلى بعض . 5 - كفاية الظنّ المستفاد من أخبار الآحاد . استظهره ممّا نسبه العلّامة إلى الأخباريّين . 6 - كفاية الجزم ، بل الظنّ الحاصل من التقليد ، مع كون النظر واجبا مستقلّا ، لكنّه معفوّ عنه ، واستظهره من الشيخ الطوسي في العدّة . ثمّ قال : « إنّ محل الكلام في كلمات هؤلاء الأعلام غير منقّح » ، ثمّ ورد البحث على منهجه ،

[ أقسام المسائل الاعتقادية عند الشيخ الأنصاري : ]

وخلاصة ما قاله هو : أنّ المسائل الاعتقادية على قسمين :

القسم الأوّل - ما يجب على المكلّف الاعتقاد والتديّن به ؛

ولذلك ينبغي له تحصيل العلم به مقدّمة لحصول هذا الاعتقاد « 1 » . ومن هذا القبيل : الاعتقاد بالتوحيد والمعاد والنبوّة والإمامة . وقال : إنّ الإنسان لو كان قادرا على تحصيل العلم بهذه الأمور فلا يجوز له الاكتفاء بتحصيل الظنّ بها ؛ للآيات والأخبار الدالّة على وجوب الإيمان والعلم والتفقّه والمعرفة والتصديق والإقرار والشهادة والتديّن وعدم الرخصة في الجهل والشكّ ومتابعة الظنّ ، وهي أكثر من أن تحصى « 2 » . ثمّ تكلّم في جواز الاكتفاء بالاعتقاد الجازم الحاصل من التقليد ، ونقل عن الأكثر عدم جوازه ولزوم النظر والاستدلال في ذلك ، ثمّ استشهد بكلام بعضهم . ثمّ قال : « وكيف كان : فالأقوى كفاية الجزم الحاصل من التقليد ؛ لعدم الدليل على اعتبار الزائد على المعرفة والتصديق والاعتقاد ، وتقييدهما بطريق خاصّ لا دليل عليه . مع أنّ الإنصاف : أنّ النظر والاستدلال بالبراهين العقليّة للشخص المتفطّن لوجوب النظر في
هامش
( 1 ) تطرّق الشيخ الأنصاري إلى هذا الموضوع في نهاية بحثه عن حجّية الظنّ ، وتبعه بعض من تأخّر عنه . 1 أخّر الشيخ الأنصاري هذا القسم في بحثه وقدّم القسم الثاني . 2 فرائد الأصول 1 : 569 - 570 .