تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ولا يبالون بالحيض ، واليهود كانوا يعتزلونهنّ في كلّ شيء ، فأمر اللّه تعالى بالاقتصاد بين الأمرين » « 1 » .

اعتزال المرأة الناشزة :

قال تعالى :
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ . . .
« 2 » . وفي تفسير الهجر أقوال : 1 - هو أن يولّي ظهره إليها في الفراش ، نسبه في الجواهر إلى غير واحد من الأصحاب « 3 » . 2 - هو أن يعتزل فراشها ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط « 4 » وابن إدريس « 5 » . 3 - هو أن يعتزل الفراش أو يحوّل ظهره ، ذهب إليه المفيد في المقنعة « 6 » وقوّاه صاحب الرياض « 7 » ؛ لاندراجهما في الهجر عرفا . 4 - اللازم هو أن يراعي الترتيب في الهجر بحسب ترتيب أفراد النشوز واحتمال ارتفاعه ، فإن كان قليلا يحتمل زواله اكتفي بتحويل الظهر ، وإن كان أكثر فيعتزل فراشها ، وهكذا إلى أن ينتهي إلى الضرب غير المبرّح والمدمي على ما هو مذكور في النهي عن المنكر . ذهب إلى هذا القول صاحب الجواهر « 1 » . وتفصيل ذلك كلّه يأتي في عنوان « نشوز » إن شاء اللّه تعالى . كان هذا بعض موارد اعتزال النساء ، وهناك موارد أخرى سنتناولها بالبحث في مواضعها إن شاء اللّه تعالى ، من قبيل : 1 - جواز اعتزال العمّة والخالة زوجيهما إذا تزوّجا عليهما بنت الأخ أو بنت الأخت من دون إذنهما . والاعتزال هنا بمعنى فسخ النكاح دون حاجة إلى الطلاق . هذا على رأي الشيخين : المفيد والطوسي ومن تبعهما ، وفيه أقوال أخر « 2 » . 2 - اعتزال المرأة بمعنى عدم نكاحها مدّة استبرائها ، وقد تقدّم الكلام عن موارد الاستبراء وكيفيته في عنوان « استبراء » . وموارد أخرى مشابهة في نكاح الإماء والعبيد .
هامش
( 1 ) كنز العرفان 1 : 43 . ( 2 ) النساء : 34 . ( 3 ) الجواهر 31 : 206 . ( 4 ) المبسوط 4 : 338 . ( 5 ) السرائر 2 : 729 . ( 6 ) المقنعة : 518 . ( 7 ) الرياض 10 : 474 . 1 انظر الجواهر 31 : 206 . 2 انظر : نهاية المرام 1 : 142 - 144 ، والجواهر 29 : 361 .