[ الجزء الرابع ]
[ أولا - الفقه ]
إطاعة
[ المعنى : ]
لغة :
مصدر أطاع ، يقال : أطاعه ، وأطاع له ، وطاع له ، إذا انقاد له ، واتّبع أمره ، ولم يخالفه « 1 » .
وقيل : لا تكون الطاعة إلّا عن أمر « 2 » ، أو إنّ أكثر ما تقال في الائتمار لما امر « 3 » .
اصطلاحا :
اختلفوا في تعريف الإطاعة ، فقد عرّفها السيّد المرتضى بأنّها : « إيقاع الفعل ، أو ما يجري مجراه ، موافقا لإرادة الغير إذا كان أعلى رتبة منه ، لا على وجه الإلجاء » « 1 » .
ويظهر منه عدم توقّف صدق الإطاعة على وجود الأمر والنهي ، بل تكفي مطابقة الفعل لإرادة المطاع .
وجاء في بعض كلمات الشيخ الأنصاري :
« إنّ الإطاعة والمعصية عبارة عن موافقة الخطابات التفصيلية ومخالفتها » « 2 » .
وبناء على هذا التعريف يلزم :
أوّلا - أن يكون هناك خطاب ، أي أمر أو نهي .
وثانيا - أن يكون الخطاب خطابا تفصيليّا ، فلا يكفي الخطاب الإجمالي ، كالعلم إجمالا بورود
هامش
( 1 ) انظر : ترتيب كتاب العين ، والنهاية ( لابن الأثير ) ، ولسان العرب : « طوع » .
( 2 ) المصباح المنير : « طوع » .
( 3 ) معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) :
« طوع » .
1 رسائل السيّد المرتضى ( المجموعة الثانية ) : 275 - 276 ، رسالة الحدود والحقائق .
2 فرائد الأصول 1 : 94 .