المعين طعامه إليه فأكله ، فالضمان على المعان ، نعم هناك قول بعدم الضمان في المثال « 1 » .
وإن كان المباشر للإتلاف الشخص المعين ، فلا ضمان على أحد ، كما لو توقّف إنقاذ شخص من الغرق أو الحرق على هدم حائط المعين ، أو إتلاف زرعه أو إلقاء متاعه في البحر مثلا « 2 » .
2 - إذا استلزمت إتلاف مال المعان ، وهنا أيضا تارة يكون المباشر للإتلاف هو المعان وتارة المعين .
فإن كان هو المعان ، فلا ضمان على المعين ، كما لو كان للمضطرّ طعام لم يعلم به وكان المعين عالما به ، فأطعمه منه ، فهنا لمّا كان المباشر للإتلاف هو المعان وهو المالك حسب الفرض ، فلا ضمان على المعين .
وأمّا لو كان المباشر للإتلاف هو المعين ، كما لو توقّف إنقاذ شخص من الغرق أو الحرق على هدم حائط الشخص المنقذ أو إتلاف زرعه ، فهل يكون الضمان على المباشر ، وهو المعين ؟
الظاهر من الشهيد في المسالك هو عدم الضمان ؛ لأنّه قال - ضمن بيان شرطي الضمان في مسألة ما لو كان شخص مع متاعه في سفينة مشرفة على الغرق ، فقال له شخص من خارجها : « ألق متاعك لتسلم السفينة وعليّ ضمانها » - :
« الثاني - أن لا يختصّ فائدة الإلقاء بصاحب المتاع ، فلو اختصّ به بطل ، ولم يحلّ له أخذه ؛ لأنّه فعل ما هو واجب عليه لمصلحة نفسه ، فلا يستحقّ عوضا ، كما لو قال للمضطرّ : كل طعامك وأنا ضامن ، فأكل منه ، فإنّه لا يرجع على الملتمس ، ويحتمل هنا الضمان . . . » « 1 » .
ونقل في الجواهر هذا الشرط عن آخرين أيضا « 2 » .
ولكنّ الذي يظهر من صاحب الجواهر نفسه هو القول بالضمان حيث قال : « لو ألقى متاع غيره لخوفه عليه أو على نفسه أو غيرهما ، ضمن إذا لم يأذن له المالك ، بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له ؛ لقاعدة من أتلف وغيرها . . . » « 3 » .
إلّا أن يفرّق بين المثالين : بأنّ مورد كلام الشهيد هو أمر شخص بإلقاء المالك متاعه ، ومورد ما قاله صاحب الجواهر هو مباشرة شخص لإلقاء متاع شخص آخر .
والمسألة مشكلة ودقيقة وغير منقّحة ، لعلّنا نستوفيها وأمثالها في عنوان « ضمان » إن شاء اللّه تعالى .
3 - إذا استلزمت إتلاف مال الغير ، ولها عدّة حالات :
أ - فإذا كان ذلك في الإعانة على الحرام ،
هامش
( 1 ) هذا إذا لم يظهر منه دفعه بنيّة الإباحة والمجّانيّة ، وإلّا فلا ضمان على المباشر انظر الجواهر 36 : 434 - 437 .
( 2 ) انظر الجواهر 43 : 152 .
1 المسالك 15 : 385 .
2 انظر الجواهر 43 : 151 .
3 الجواهر 43 : 152 .