أعان المسرف في إسرافه إذا لم يصل إسرافه إلى حدّ التحريم .
الإعانة المحرّمة :
تحرم الإعانة إجمالا إذا كان المعان عليه محرّما ، وسيأتي الكلام - عن قريب - في القاعدة المعروفة : « حرمة الإعانة على الإثم » إن شاء اللّه تعالى .
الإعانة المباحة :
وهي سوى ما تقدّم من الإعانات .
ما يترتّب على الإعانة :
يترتّب على الإعانة الثواب والعقاب ، والضمان ، والأجر :
أوّلا - الثواب والعقاب :
لا إشكال في ترتّب الثواب على الإعانة على البرّ ، سواء كانت الإعانة واجبة أو مندوبة ، كما هو شأن الواجبات والمندوبات ، مع مراعاة أسباب الثواب كالقربة والإخلاص ونحوهما .
وأمّا العقاب الأخروي ، فلا إشكال في ترتّبه على الإعانة المحرّمة ؛ لأنّ العقوبة تدور مدار مخالفة التكليف - أي فعل الحرام وترك الواجب - ما لم يتحقّق المزيل لها كالتوبة والشفاعة ونحوهما .
وأمّا العقاب الدنيوي ، ففيه تفصيل ؛ لأنّ بعض الإعانات قد نصّ على عقوبتها ، مثل من أعان على قتل شخص ، كما إذا أمسكه وقتله آخر ، فيقتصّ من القاتل ويحبس الممسك حبسا مؤبّدا ؛ عقوبة على فعله « 1 » .
وكذا لو أمسك صيدا فقتله المحرم ، فعلى الممسك فداء « 2 » - إضافة إلى القاتل - لأنّه معين .
والكفّارات عقوبات .
وهناك إعانات محرّمة لم ينصّ على عقوبة خاصّة لها ، وإنّما تدخل تحت القاعدة القائلة : « إنّ كلّ من فعل محرّما أو ترك واجبا وكان من الكبائر ، فللإمام تعزيره بما لا يبلغ الحدّ ، وتقديره إلى الإمام » « 3 » .
وأمّا الإعانات المحرّمة التي لم تكن من الكبائر ، فلا تدخل تحت هذه القاعدة ؛ ولذلك لم يلحظ فيها عقوبة دنيويّة خاصّة .
ثانيا - الضمان :
إذا أدّت الإعانة إلى الإتلاف فهل يترتّب عليها الضمان ؟
يختلف الحكم باختلاف الموارد ؛ لأنّ الإعانة على أنحاء :
1 - إذا استلزمت الإعانة إتلاف مال المعين ، فإن كان المباشر للإتلاف الشخص المعان ، فالضمان عليه ، كما لو كان المعان مضطرّا إلى الطعام فقدّم
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 42 : 46 .
( 2 ) انظر الجواهر 20 : 278 .
( 3 ) انظر الجواهر 41 : 448 .