تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

مستند القاعدة :

ومستند القاعدة صحيحة زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، قال : « قال أبو جعفر عليه السّلام : لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » « 1 » . والرواية صحيحة كما صرّح الفقهاء ؛ ولذلك لم يتكلّموا في سندها . وهي تدلّ على المدّعى إجمالا بوضوح ، نعم هناك مجالات للبحث فيها ، نشير إليها إجمالا فيما يلي :

ما هو الإخلال المشمول للقاعدة ؟

الإخلال بالأجزاء والشرائط تارة يكون عن سهو ، وأخرى عن عمد ، والأخير تارة يكون عن علم وأخرى عن جهل ، والأخير تارة يكون عن تقصير وأخرى عن قصور ، والجهل أيضا تارة يكون مسبوقا بالعلم - وهو النسيان - وأخرى غير مسبوق . إذن للإخلال عدّة صور ، والصور التي يشملها الحديث هي :

1 - إذا كان الإخلال عن سهو :

كما إذا كان عالما بوجوب السورة ، لكن سها عنها ، أي نسيها فتركها ، وهو المعبّر عنه ب « نسيان الموضوع » . وهذه الصورة هي القدر المتيقّن ممّا يشمله الحديث ، فتكون صلاة مثل هذا الشخص صحيحة ، استنادا إلى القاعدة .

2 - إذا كان الإخلال عن عمد وعلم :

كما إذا كان عالما بوجوب السورة ، ولكن تركها عمدا . وهذه الصورة هي القدر المتيقّن من موارد عدم شمول الحديث ؛ فلذلك تكون صلاة مثل هذا الشخص باطلة . ووجه عدم الشمول هو : أنّ شمولها لمثل هذا المورد يستلزم شمول الحديث لسائر الموارد ، وذلك يعني إبطال أدلّة الأجزاء والشرائط ، واعتبارها كالعدم .

3 - إذا كان الإخلال عمدا وجهلا ، لكن عن تقصير :

كما إذا ترك السورة عمدا ، لا سهوا ونسيانا ، ولكن جهلا منه بوجوبها ، وكان جهله عن تقصير ، أي كان مقصّرا في جهله ، وترك التعلّم باختياره ومع القدرة عليه . والمعروف إلحاق هذه الصورة بالصورة المتقدّمة ؛ لأنّ الجاهل المقصّر ملحق بالعامد .

4 - إذا كان الإخلال عمدا وجهلا ، لكن عن قصور :

ومثاله كالسابق ، لكن مع فرض كون جهله
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 312 ، الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث الأوّل .