ما يوجب استحبابها .
أوّلا - أسباب وجوب الإعادة :
تجب الإعادة في الموارد التالية :
1 - وقوع خلل مفسد للفعل :
إذا وقع الفعل غير صحيح سواء كان عباديا أو غير عبادي ، فاللازم إعادته صحيحا ، إذا كان أصل الفعل لازما ، أو كان في بقائه فاسدا محذور .
مثال الأوّل : ما إذا أوقع الصلاة الواجبة بغير طهارة أو بطهارة فاسدة ، فاللازم إعادتها ؛ لأنّ أصل الصلاة كانت واجبة .
ومثال الثاني : ما إذا أوقع عقد البيع أو النكاح أو الطلاق فاسدا ، فاللازم إعادة العقد صحيحا ؛ لأنّ في إبقائه فاسدا وترتيب آثار الصحيح عليه مفاسد عظيمة ، مثل أكل مال الغير بالباطل ، ونكاح امرأة غير محلّلة بنكاح صحيح ، أو نكاح امرأة ذات بعل ، لو كانت بعد في نكاح الأوّل بسبب بطلان الطلاق ، ونحو ذلك من المحاذير الشرعية .
2 - موارد العلم الإجمالي :
لو كان للمكلّف علم إجمالي بوجوب صلاة الظهر ، لكن لا يعلم أنّها واجبة عليه تماما أو قصرا ، فيجب عليه أن يصلّيها تماما ثمّ يعيدها قصرا ليحرز الامتثال .
وكذا لو فاتته إحدى الصلوات الخمس اليومية ولم يعلمها بعينها فيعيدها على النحو المذكور في محلّه ليحرز أنّه صلّاها جميعا .
3 - زوال العذر :
تجب إعادة الفعل - بمعنى استينافه - أحيانا بعد زوال المانع والعذر ، كمن دخل في الصلاة متيمّما لعدم الماء ، ثمّ وجد الماء قبل الركوع في الركعة الأولى ، على قول « 1 » .
ولهذه المسألة فروع كثيرة ، تجب الإعادة في بعضها ، وتستحبّ في بعضها الآخر « 2 » .
ثانيا - أسباب استحباب الإعادة :
تستحبّ الإعادة فيما إذا لم يكن سبب الإعادة واصلا إلى حدّ الإلزام ، بل كان فيه نوع من الرجحان فحسب ، مثل ما ذكروه من استحباب إعادة المصلّي تيمّما لصلاته في عدّة موارد « 3 » ، واستحباب إعادة المصلّي صلاته فرادى جماعة « 4 » ، ونحو ذلك .
بماذا يسقط الواجب في المعادة استحبابا ؟
لو أعيد العمل لخلل فيه موجب لفساده ، فالمعاد هو الذي يسقط به الواجب ؛ لأنّ الفعل الأوّل لم يحصل به الامتثال فلم يسقط به الواجب ، كالصلاة المعادة لخلل فيها ، فإنّ الواجب يسقط .
وأمّا لو أعيد استحبابا ، كإعادة الصلاة المأتي
هامش
( 1 ) انظر المستمسك 4 : 463 .
( 2 ) انظر المصدر المتقدّم وغيره في هذا الموضوع .
( 3 ) انظر المستمسك 4 : 452 .
( 4 ) انظر المستمسك 7 : 374 .