عبث بذكره ، فضرب يده حتّى احمرّت ، ثمّ زوّجه من بيت المال » « 1 » .
وقد حاول بعض الفقهاء أن يتبع الرواية في تعيين مقدار التعزير . قال الشيخ المفيد : « وإذا استمنى الرجل بيده - وهو أن يعبث بذكره حتّى يمني - كان عليه التعزير . وتضرب يده التي فعل بها ذلك ، ولا ينتهى في تعزيره بالضرب إلى الحدّ في الفجور » « 2 » .
وقال السيّد المرتضى : « . . . من استمنى بيده وجب عليه أن يضرب بالدّرّة على يده الضرب الشديد حتّى تحمرّ . . . » « 3 » .
وقال ابن حمزة : « ومن استمنى بيده عزّر بما دون التعزير في الفجور ، أو ضربت يده بالدّرّة حتّى تحمرّ » « 4 » .
وصرّح بعض آخر بأنّ الرواية خاصّة بموردها ، وأنّ ما فعله الإمام عليه السّلام كان مصلحة رآها فعمل بها « 5 » .
ملاحظة :
جعل أكثر الفقهاء الذين تعرّضوا لعقوبة المستمني موضوع الحكم : « من استمنى بيده » ، كما تقدّمت بعض عباراتهم ، ولم يتطرّقوا إلى الاستمناء بسائر أعضاء المستمني أو أعضاء شخص آخر .
لكن صرّح بعض الفقهاء بعموم العقوبة للاستمناء - الحرام - بمختلف أساليبه ، مثل الشهيد الثاني « 1 » ، والفاضل الإصفهاني « 2 » ، والسيّد الطباطبائي « 3 » ، وصاحب الجواهر « 4 » .
مظانّ البحث :
1 - كتاب الطهارة : ما يوجب الجنابة .
2 - كتاب الصوم :
أ - مفطرات الصوم .
ب - كفّارات الإفطار .
3 - كتاب الاعتكاف : ما يحرم على المعتكف .
4 - كتاب الحجّ :
أ - محرّمات الإحرام .
ب - كفّارات الإحرام .
5 - كتاب الحدود : الاستمناء .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 363 ، الباب 3 من أبواب نكاح البهائم والاستمناء ، الحديث الأوّل .
( 2 ) المقنعة : 791 .
( 3 ) الانتصار : 254 .
( 4 ) الوسيلة : 415 .
( 5 ) وممّن صرّح بذلك : المحقّق في الشرائع 4 : 189 ، والعلّامة في التحرير 2 : 226 ، والشهيد الثاني في الروضة البهيّة 9 : 332 ، والمسالك 15 : 49 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض ( الحجريّة ) 2 : 500 .
1 الروضة البهيّة 9 : 331 ، والمسالك 15 : 48 .
2 كشف اللثام 2 : 411 .
3 الرياض 2 : 500 .
4 الجواهر 41 : 647 .