الكاشاني « 1 » ، والفاضل الإصفهاني « 2 » ، وصاحب الجواهر « 3 » .
الثالث - التوقّف في الحكم .
ذهب إليه العلّامة في بعض كتبه « 4 » ، والمحقّق السبزواري « 5 » .
هذا كلّه في الاستمناء بمعنى استدعاء المني بأيّ سبب كان .
وأمّا الإمناء ، وهو إنزال المني من دون استدعاء ، فهو لا يفسد الحجّ ، بل تجب فيه الكفّارة خاصّة ، وهي مختلفة باختلاف الموارد والآراء .
فإذا نظر إلى أهله بغير شهوة فأمنى فليس عليه شيء ، وإذا نظر بشهوة فعليه بدنة .
وإذا نظر إلى غير أهله فأمنى فعليه بدنة إن كان موسرا ، وبقرة إن كان متوسّطا ، وشاة إن كان معسرا . وفيه قولان آخران .
ولو أمنى بسبب الملاعبة فعليه جزور « 6 » .
وسوف يأتي تفصيله في عنوان « كفّارة » إن شاء اللّه تعالى .
.
ملاحظة ( 1 ) :
الحكم في إفساد الحجّ هو إتمامه والإتيان به في السنة المقبلة .
ملاحظة ( 2 ) :
إنّما يفسد الاستمناء الحجّ - بناء على إفساده كالجماع - إذا تحقّق قبل الوقوف بالمشعر الحرام ، أمّا بعده فلا ، بل تجب الكفّارة وحدها « 1 » إلّا إذا جاوز نصف طواف النساء أو الشوط الخامس - على اختلاف المباني - فلا شيء عليه « 2 » .
وذهب بعضهم - مثل يحيى بن سعيد - إلى أنّ الاستمناء إنّما يفسد إذا وقع قبل الوقوفين : الوقوف بعرفة والمشعر الحرام « 3 » .
والثمرة هي إفساد الحجّ بالاستمناء بعد الوقوف بعرفة وقبل الوقوف بالمشعر على القول المعروف ، وعدمه على قول يحيى بن سعيد .
ملاحظة ( 3 ) :
يفسد الاستمناء - بناء على إفساده الحجّ -
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع 1 : 329 ، المفتاح 366 .
( 2 ) كشف اللثام 6 : 437 .
( 3 ) الجواهر 20 : 367 - 369 .
( 4 ) كالمنتهى ( الحجريّة ) 2 : 838 ، والتحرير 1 : 119 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : 619 ، وكفاية الأحكام : 64 .
( 6 ) انظر ذلك كلّه في المدارك 8 : 426 - 428 ، والرياض 7 :
390 - 396 .
1 انظر : المدارك 8 : 413 - 414 ، والجواهر 20 : 363 .
2 انظر : المدارك 8 : 419 ، والجواهر 20 : 376 ، والمعروف عن ابن إدريس : أنّ حكمه أثناء الطواف - ولو قبل إتمامه بشوط - كحكمه قبل الطواف . انظر السرائر 1 : 552 .
3 الجامع للشرائع : 188 ، وهناك من قال بإفساد الجماع قبل الموقفين ، لكن لم يقل بإفساد الاستمناء للحجّ ، مثل المفيد والحلبي وسلّار ، كما تقدّم ، انظر : المقنعة : 433 ، والكافي في الفقه : 203 ، والمراسم : 118 .