وكذا الإمام الخميني إلّا أنّه قال بإتمام الاعتكاف وقضائه في بعض فروضه على تفصيل « 1 » .
3 - القائلون بالتحريم وعدم الإفساد :
وممّن قال بتحريم الاستمناء على المعتكف ، ولم يقل بإفساده للاعتكاف أو استشكل فيه :
الشهيد الثاني ، والمحدّث الكاشاني ، والمحقّق السبزواري ، والسيّد الطباطبائي ، والفاضل النراقي .
أمّا الشهيد فقد جعل المسّ والتقبيل - إذا كانا بشهوة - حراما لكن لا يفسد بهما الاعتكاف ، وكلامه مطلق يشمل صورتي الإنزال وعدمه . ولم يعلّق على كلام المحقّق حيث جعل الاستمناء من المحرّمات « 2 » .
وقال المحدّث الكاشاني بعد ذكر اللمس والتقبيل : « الحق بهما في التحريم الاستمناء » « 3 » .
وقال المحقّق السبزواري بالنسبة إلى استدعاء المني : « لا أعرف في ذلك نصّا على الخصوص ، وربما يفهم من بعض عباراتهم عدم منافاته لأصل الاعتكاف بل للصوم ، وكيف ما كان فلا ريب في التحريم مطلقا ، إنّما الكلام في منافاته للاعتكاف » « 4 » . وقال أيضا : « ولا أعلم خلافا في فساد الاعتكاف بالجماع ، وفي فساده بالتقبيل واللمس قولان » « 1 » .
وقال السيّد الطباطبائي بعد نقل الإجماع عن الشيخ في الإلحاق : « . . . ولا بأس به إن أريد من حيث التحريم ، سيّما مع تحريم أصله إن لم يكن مع حلاله ، ويشكل إن أريد من حيث البطلان ووجوب الكفّارة به » « 2 » .
ومثله قال الفاضل النراقي « 3 » .
وربما يظهر ذلك من المحقّق في الشرائع « 4 » ، والعلّامة في القواعد « 5 » ، حيث صرّحا بالتحريم نهارا وليلا ، ولم يصرّحا بالإفساد ليلا .
4 - المشكّكون في أصل التحريم « 6 » :
وممّن شكّك في تحريم الاستمناء : صاحب المدارك ، وصاحب الجواهر ، والسيّد الحكيم .
قال صاحب المدارك معلّقا على كلام المحقّق حيث جعل استدعاء المني من المحرّمات : « لم أقف في ذلك على نصّ بالخصوص ، وربما كان وجهه أنّه أشدّ منافاة للاعتكاف من التقبيل واللمس المحرّمين ، فيكون تحريمه أولى » « 7 » .
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 282 - 283 ، كتاب الاعتكاف ، القول في أحكام الاعتكاف ، المسألة 2 .
( 2 ) المسالك 2 : 108 - 109 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع 1 : 279 ، المفتاح 314 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : 542 .
1 ذخيرة المعاد : 542 .
2 الرياض 5 : 524 .
3 مستند الشيعة 10 : 568 .
4 شرائع الإسلام 1 : 219 .
5 القواعد 1 : 71 .
6 أي : تحريم الاستمناء من حيث الاعتكاف ، لا من حيث نفسه .
7 المدارك 6 : 344 .