وربما يظهر الإلحاق من بعضهم : كالمحقّق ، والعلّامة ، والشهيد الأوّل ، وصاحب الجواهر .
قال المحقّق في المعتبر : « يحرم على المعتكف الاستمتاع بالنساء جماعا وتقبيلا ولمسا بشهوة ، ويبطل به الاعتكاف سواء أنزل أو لم ينزل » « 1 » .
فإنّ الإفساد باللمسّ والتقبيل بشهوة وإن كان من جهة النهي عن مباشرة النساء في الاعتكاف ، لكن يشمل الاستمناء الحاصل بالملامسة والقبلة أيضا قطعا .
ولم يذكر الاستمناء الخالي من مباشرة النساء ، كالاستمناء باليد . نعم جعل في الشرائع استدعاء المني محرّما على المعتكف ليلا ونهارا « 2 » .
وقال العلّامة في المنتهى : « كلّ مباشرة تستلزم إنزال الماء فحكمها حكم الجماع . . . على إشكال » « 3 » .
وعبارته لا تشمل الاستمناء الخالي من المباشرة أيضا .
وقال الشهيد الأوّل : « ويفسد الاعتكاف نهارا مفسد الصوم ، ومطلقا الاستمتاع بالنساء » « 4 » وهو يشمل صورتي الإنزال وعدمه ، نعم لا يشمل الاستمناء الخالي من مباشرة النساء .
وقال صاحب الجواهر بالنسبة إلى الإلحاق :
« . . . نعم قد يلحق به استدعاء المني ، بناء على فساد الاعتكاف به » « 1 » .
لكن يظهر منه التشكيك في أصل التحريم كما سيأتي .
2 - القائلون بتحريم الاستمناء وبإبطال جميع محرّمات الاعتكاف :
وممّن قال بذلك : السيّد اليزدي والسيّدان الحكيم والخوئي في المنهاج ، ويظهر من الإمام الخميني .
أمّا السيّد اليزدي فقد جعل الاستمناء من المحرّمات التي لا فرق في حرمتها بين الليل والنهار من جهة ، وقال ببطلان الاعتكاف بارتكاب كلّ واحد من المحرّمات من جهة أخرى « 2 » .
وأمّا السيّدان الحكيم والخوئي فقد صرّحا في منهاجيهما : بأنّ الاستمناء من محرّمات الاعتكاف - على الأحوط وجوبا - وصرّحا بأنّ المحرّمات تفسد الاعتكاف سواء وقعت ليلا أو نهارا « 3 » .
هامش
( 1 ) المعتبر : 325 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 219 .
( 3 ) المنتهى ( الحجريّة ) 2 : 641 ، وانظر : التذكرة 6 : 257 و 254 ، والتحرير 1 : 88 .
( 4 ) الدروس 1 : 302 .
1 الجواهر 17 : 208 .
2 العروة الوثقى : كتاب الاعتكاف ، فصل في أحكام الاعتكاف ، ما يحرم على المعتكف ، الثاني ، والمسألة 3 .
3 منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 1 : 406 ، كتاب الاعتكاف ، فصل في أحكام الاعتكاف ، المسألة 11 و 13 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 292 ، المسألة 1078 و 1080 ، كتاب الاعتكاف ، فصل في أحكام الاعتكاف .