إتيان المفطر ، وهو موجب للإفساد بناء على مفسديّة نيّة إيجاد المفطر « 1 » .
ملاحظة ( 2 ) :
إنّ الإنزال مفسد للصوم في الرجل والمرأة ، وهذا واضح وإن لم يتعرّض له الفقهاء إلّا القليل كالعلّامة حيث قال : « لو تساحقت امرأتان فأنزلتا أفسدتا صومهما » « 2 » .
لكنّهم صرّحوا في بحث الجنابة : بأنّ الإنزال موجب للجنابة في الرجل والمرأة على السواء « 3 » .
أثر الاستمناء في الاعتكاف :
[ بطلان الاعتكاف لو وقع نهارا ]
صرّح الفقهاء : بأنّ كلّ ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف إذا وقع في النهار ؛ لأنّ الصوم شرط في صحّة الاعتكاف ، فإذا فسد الصوم فسد الاعتكاف أيضا « 4 » .
ولمّا كان الاستمناء مفسدا للصوم ، فهو مفسد للاعتكاف أيضا .
[ الاختلاف في البطلان لو وقع ليلا من حيث إلحاقه بالجماع وعدمه ]
وأمّا إذا وقع في الليل ، فإن ألحقناه بالجماع فهو يفسد الاعتكاف أيضا ؛ لأنّ الجماع مفسد له سواء وقع في الليل أو في النهار .
وإن لم نلحقه به ، فتارة نقول بحرمته من حيث الاعتكاف وإن كان حلالا في أصله كالاستمناء بالزوجة ، وتارة لا نقول بها .
وإذا قلنا بحرمته ، فتارة نقول بإفساد مطلق المحرّمات ، وتارة نخصّ الإفساد بالجماع .
فهذه احتمالات ولكلّ منها قائل :
1 - القائلون بالإلحاق :
صرّح بإلحاق الاستمناء بالجماع كلّ من الشيخ الطوسي ، وابن حمزة ، والسيّد الخوئي .
قال الشيخ في المبسوط : « الاعتكاف يفسده الجماع ، ويجب به القضاء والكفّارة . وكذلك كلّ مباشرة تؤدّي إلى إنزال الماء عمدا يجري مجراه » « 1 » .
وقال في الخلاف : « المعتكف إذا وطئ في الفرج نهارا أو استمنى بأيّ شيء كان لزمته كفّارتان ، وإن فعل ذلك ليلا لزمته كفّارة واحدة وبطل اعتكافه » « 2 » .
وجعل ابن حمزة إنزال المني كالجماع في إيجاب القضاء والكفّارة « 3 » .
وكلامه مطلق يشمل كلّ إنزال وإن لم يكن بمباشرة النساء .
واستفاد السيّد الخوئي من بعض الروايات تنزيل الاستمناء منزلة الجماع « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : مستند العروة ( الصوم ) 1 : 124 ، والمستمسك 8 : 248 .
( 2 ) المنتهى ( الحجريّة ) 2 : 564 .
( 3 ) انظر الجواهر 3 : 3 .
( 4 ) انظر : المدارك 6 : 348 ، والرياض 5 : 526 ، وغيرهما .
1 المبسوط 1 : 294 .
2 الخلاف 2 : 238 ، المسألة 113 .
3 الوسيلة : 153 .
4 مستند العروة ( الصوم ) 2 : 458 - 459 .