الخوئي « 1 » .
وقال هؤلاء بكراهة الاعتماد ؛ جمعا بين الروايات الناهية عن الاعتماد والروايات المجوّزة له ، لكن احتاط بعضهم - كالمحدّث الكاشاني وصاحب الذخيرة - في المسألة خوفا من مخالفة المشهور .
وسوف يأتي تفصيل ذلك في عنوان « قيام » إن شاء اللّه تعالى .
استلام
لغة :
مأخوذ إمّا من السّلام بمعنى التحيّة ، وإمّا من السّلام بمعنى الحجر .
قال ابن الأثير : « وفي حديث الطواف : " أنّه أتى الحجر فاستلمه " هو افتعل من السّلام : التحيّة ، وأهل اليمن يسمّون الركن الأسود " المحيّا " أي أنّ الناس يحيّونه بالسّلام ، وقيل : هو افتعل من السّلام ، وهي الحجارة ، واحدتها سلمة بكسر اللام ، يقال : استلم الحجر : إذا لمسه وتناوله » « 2 » .
وقال الجوهري : « استلم الحجر : لمسه إمّا بالقبلة أو اليد . ولا يهمز ؛ لأنّه مأخوذ من السّلام ، وهو الحجر » « 1 » .
اصطلاحا :
ورد الاستلام عند الفقهاء بمعنى التقبيل واللمس باليد وسائر أجزاء البدن ، لكن لا مطلقا بل في خصوص الكعبة والحجر الأسود .
وورد بمعنى القبض أيضا ، والموجود في اللغة بهذا المعنى هو « تسلّم » .
الأحكام :
نذكر هنا أحكام الاستلام بالمعنى الأوّل ، ونحيل أحكامه بالمعنى الثاني على محلّه .
قلنا : تطرّق الفقهاء إلى الاستلام بالمعنى الأوّل في موردين : استلام الحجر الأسود ، واستلام الكعبة .
أوّلا - استلام الحجر الأسود :
صرّح الفقهاء باستحباب استلام الحجر الأسود في موردين :
1 - عند الطواف :
قال المحقّق الحلّي عند عدّ مندوبات الطواف :
« والندب خمسة عشر : الوقوف عند الحجر ، وحمد اللّه ، والثناء عليه ، والصلاة على النبيّ وآله عليهم السّلام ، ورفع اليدين بالدعاء ، واستلام الحجر - على
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى ( الصلاة ) 3 : 204 ، وانظر منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 160 ، المسألة 591 .
( 2 ) النهاية ( لابن الأثير ) : « سلم » .
1 الصحاح : « سلم » ، وانظر : لسان العرب ، ومجمع البحرين : المادّة نفسها .