كان كبيرا ففي اعتبار تصديقه ، أو عدم تكذيبه قولان .
ويبدو أنّ المشهور هو الأوّل ، والثاني يظهر من صدر كلام العلّامة في القواعد وإن كان ذيله يوافق المشهور « 1 » .
استماع
لغة :
الإصغاء « 2 » ، وقيل : الإنصات « 3 » . والإصغاء هو : الإمالة . تقول : « أصغيت إلى فلان ، إذا ملت بسمعك نحوه » « 4 » . والإنصات هو : « السكوت لاستماع شيء » « 5 » .
والفرق بين الاستماع والسمع - على ما يستفاد من كلمات اللغويين - هو : أنّ الاستماع لا يكون إلّا مع القصد ، أمّا السمع ، فيكون مع القصد وبدونه « 1 » .
اصطلاحا :
لا يريد منه الفقهاء غير معناه اللغوي ، نعم اختلفوا في أنّ « السكوت » هل هو دخيل في مفهوم الاستماع أو لا ؟
وتترتّب على ذلك حرمة التكلّم في صورة وجوب الاستماع لو قلنا بكونه دخيلا ، وإلّا فلا يحرم إلّا بدليل آخر « 2 » .
الأحكام :
ترتّبت أحكام كثيرة على الاستماع « 3 » ؛ لكثرة متعلّقه ، نشير فيما يلي إلى أهمّ موارده :
أوّلا - استماع القرآن :
استماع القرآن الكريم قد يكون خارج الصلاة ، وقد يكون فيها .
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 3 : 38 ، والقواعد 1 : 287 ، والمسالك 11 : 125 ، و 12 : 483 ، والجواهر 35 : 154 ، و 38 :
199 .
( 2 ) انظر : ترتيب كتاب العين : « صغو » ، والصحاح ، والقاموس المحيط : « سمع » و « صغا » .
( 3 ) المصباح المنير : « نصت » .
( 4 ) الصحاح ، ولسان العرب : « صغا » ، وانظر القاموس المحيط : المادّة نفسها .
( 5 ) ترتيب كتاب العين : « نصت » ، وانظر : الصحاح ، ولسان العرب : المادّة نفسها .
1 المصباح المنير : « سمع » . وقال مقداد السيوري في ذيل قوله تعالى :وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ .الأعراف : 204 : « . . . والذي يظهر لي أنّ استمع بمعنى : سمع ، والإنصات : توطين النفس على الاستماع مع السكوت . . . » . كنز العرفان 1 : 195 .
2 انظر الجواهر 11 : 292 .
3 رتّب الفقهاء هذه الأحكام على « الاستماع » تارة وعلى « الإصغاء » أو « الإنصات » أخرى .